فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1729

[الشرح] أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعُرْفَ يَقْتَضِي بِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ وَقَصَدَ بِالْقِرَاءَةِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ، وَسَكَتَ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ حَامِلٍ آخَرَ عَلَى السُّكُوتِ، كَانَ سُكُوتُهُ تَقْرِيرًا لِمَا قَرَأَ الرَّاوِي عَلَيْهِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَا قَرَأَ الرَّاوِي عَلَيْهِ صَحِيحًا، لَكَانَ سُكُوتُ الشَّيْخِ إِيهَامًا لِلصِّحَّةِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.

وَكَيْفِيَّةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي فِيمَا قَرَأَهُ عَلَى الشَّيْخِ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا مُقَيَّدًا (بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ"."

وَأَمَّا أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا، مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَيِّدَ"بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ"فَفِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ. وَقَدْ نَقَلَ الْحَاكِمُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ جَوَازَهُ.

وَأَمَّا قِرَاءَةُ غَيْرِ الرَّاوِي عَلَى الشَّيْخِ فَكَقِرَاءَةِ الرَّاوِي عَلَيْهِ.

ش - وَأَمَّا الْمُسْتَنَدُ الرَّابِعُ: الْإِجَازَةُ. وَهِيَ إِمَّا لِمَوْجُودٍ مُعَيَّنٍ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ لِلرَّاوِي الْمُعَيَّنِ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ. فَالْأَكْثَرُ عَلَى تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِهَا.

وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْإِجَازَةِ بِالرِّوَايَةِ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِ"حَدَّثَنِي"وَ"أَخْبَرَنِي"مُطْلَقًا، لِإِخْبَارِهِ بِصَرِيحِ نُطْقِ الشَّيْخِ، فَيَكُونُ كَذِبًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى مَنْعِهِ مُقَيَّدًا أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت