فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 351

2 -القابل للحقّ المعترف به؛ لكن عنده نوع غفلة وتأخر، وله أهواء وشهوات تصدّه عن اتّباع الحقّ، فهذا يُدعى بالموعظة الحسنة المشتملة على الترغيب في الحقّ والتّرهيب من الباطل.

3 -المعاند الجاحد، فهذا يُجادل بالتي هي أحسن [1] .

4 -فإن ظلم المعاند ولم يرجع إلى الحقّ انتُقِل معه إلى مرتبة استخدام القوة إن أمكن.

واستخدام القوة يكون بالكلام، وبالتأديب لمن له سلطة وقوّة، وبالجهاد في سبيل الله - تعالى - تحت لواء ولي أمر المسلمين بالشّروط التي دلّ عليها الكتاب والسنة [2] ، وهذا ما يقتضيه مفهوم الحكمة الصحيح؛ لأنها وضع الشيء في موضعه اللائق به بإحكام وإتقان وإصابة [3] .

ويزيد ذلك وضوحًا وبيانًا ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي أعطاه ربه من الحكمة ما لم يعطِ أحدًا من العالمين، فقد كان يضع العلم والتّعليم والتّربية في مواضعها، والموعظة في موضعها، والمجادلة بالتي

(1) انظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 2/ 44، 45، 15/ 243، 19/ 164، ومفتاح دار السعادة لابن القيم، 1/ 194، 195، والتفسير القيم لابن القيم، ص344، ومعالم الدعوة في القصص القرآني للديلمي، 1/ 53.

(2) انظر: تفسير ابن كثير، 3/ 416، 4/ 315، وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب، ص89، وفتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، 1/ 90، وزاد الداعية إلى الله لفضيلة العلامة محمد بن عثيمين، ص15، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، 2/ 174 - 175.

(3) قد بينت كيفية دعوة هذه الأصناف الأربعة في رسالة الحكمة في الدعوة إلى الله بالتفصيل، انظر: ص333 - 564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت