فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 351

كان القرآن )) [1] .

الأمر السابع: الخلق الحسن من أعظم الأساليب التي تجذب الناس إلى الإسلام، والهداية، والاستقامة؛ ولهذا من تتبَّع سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وجد أنه كان يلازم الخلق الحسن في سائر أحواله وخاصة في دعوته إلى الله تعالى، فأقبل الناس ودخلوا في دين الله أفواجًا بفضل الله تعالى ثم بفضل حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -، فكم دخل في الإسلام بسبب خلقه العظيم.

فهذا يُسلم ويقول: (( والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ ) ) [2] .

وذاك يقول: (( اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا ) ) [3] ، تأثر بعفو النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتركه على تحجيره رحمة الله التي وسعت كل شيء، بل قال له: (( لقد تحجَّرت واسعًا ) ).

والآخر يقول: (( فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه ) ) [4] .

والرابع يقول: (( يا قومي أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة ) ) [5] .

والخامس يقول: (( والله لقد أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاني وإنه

(1) مسلم في صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم 746.

(2) البخاري، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة، برقم 4372، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المنّ عليه،، برقم 1764.

(3) البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، برقم 6010.

(4) مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، برقم 537.

(5) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه، برقم 2312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت