إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوتُ
5 -الاستحياء من جزاء الجواب، وهذا من صيانة النفس وكمال المروءة.
6 -التفضّل على السّابّ، وهذا من الكرم وحبّ التألّف.
7 -قطع السّباب، وهذا من الحزم كما قال الشاعر:
وفي الحلم ردع للسفيه عن الأذى ... وفي الخرق إغراء فلا تك أخرقا
8 -الخوف من العقوبة على الجواب، وهذا مما يقتضيه الحزم، فقد قيل: الحلم حجاب الآفات.
9 -الرعاية ليد سالفة، وحرمة لازمة، وهذا من الوفاء وحسن العهد، قال الشاعر:
إن الوفاء على الكريم فريضة ... واللؤم مقرون بذي الإخلاف
10 -المكر وتوقع الفرص الخفية، وهذا من الدهاء، وقد قيل: من ظهر غضبه قلّ كيده.
وقال بعض الشعراء:
ولَلْكفُّ عن شتم اللئيم تكرّمًا ... أضرّ له من شتمه حين يشتم [1]
فإذا راعى الداعية الوقاية من الغضب، والعلاج، وهذه الأسباب
العشرة كان حليمًا بإذن الله - تعالى - وبهذا يحقّق ركنًا من أركان الحكمة التي من أوتيها فقد أُوتي خيرًا كثيرًا.
(1) انظر: أدب الدنيا والدين لأبي الحسن الماوردي، المتوفى سنة 450هـ، ص214.