فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 351

إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوتُ

5 -الاستحياء من جزاء الجواب، وهذا من صيانة النفس وكمال المروءة.

6 -التفضّل على السّابّ، وهذا من الكرم وحبّ التألّف.

7 -قطع السّباب، وهذا من الحزم كما قال الشاعر:

وفي الحلم ردع للسفيه عن الأذى ... وفي الخرق إغراء فلا تك أخرقا

8 -الخوف من العقوبة على الجواب، وهذا مما يقتضيه الحزم، فقد قيل: الحلم حجاب الآفات.

9 -الرعاية ليد سالفة، وحرمة لازمة، وهذا من الوفاء وحسن العهد، قال الشاعر:

إن الوفاء على الكريم فريضة ... واللؤم مقرون بذي الإخلاف

10 -المكر وتوقع الفرص الخفية، وهذا من الدهاء، وقد قيل: من ظهر غضبه قلّ كيده.

وقال بعض الشعراء:

ولَلْكفُّ عن شتم اللئيم تكرّمًا ... أضرّ له من شتمه حين يشتم [1]

فإذا راعى الداعية الوقاية من الغضب، والعلاج، وهذه الأسباب

العشرة كان حليمًا بإذن الله - تعالى - وبهذا يحقّق ركنًا من أركان الحكمة التي من أوتيها فقد أُوتي خيرًا كثيرًا.

(1) انظر: أدب الدنيا والدين لأبي الحسن الماوردي، المتوفى سنة 450هـ، ص214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت