الرفق لغة: اللطف ولين الجانب [1] ، وهو ضد العنف [2] ، واللين: ضد الخشونة [3] ، قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [4] .
ومعنى {لِنتَ لَهُمْ} : سهَّلت لهم أخلاقك، وكثرة احتمالك، ولم تسرع إليهم بالغضب فيما كان منهم [5] .
فظهر من هذه التعريفات اللغوية أن الرفق واللين يتضمن: لين الجانب بالقول والفعل، والأخذ بالأسهل والأيسر وحسن الخلق، وكثرة الاحتمال، وعدم الإسراع بالغضب والتعنيف [6] .
ويُطلق الرفق واللين على المداراة إذا كان في ذلك دفع برفق، يُقال: (( دَارَأهُ ) )أي لاينه واتقاه [7] ، ودفعه [8] ، ولاطفه ولاينه اتقاءً لشرِّه [9] ، وفي الحديث: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فجاءت بهمة تمرّ بين يديه فمازال
(1) القاموس المحيط، ص145، والمعجم الوسيط، 1/ 362، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 2/ 246.
(2) مختار الصحاح، ص105.
(3) المرجع السابق، ص255.
(4) سورة آل عمران، الآية: 159.
(5) انظر: تفسير البغوي، 1/ 449.
(6) انظر: فتح الباري، 10/ 449.
(7) مختار الصحاح، ص85، مادة (( دَرَأَ ) ).
(8) القاموس المحيط، ص50.
(9) المعجم الوسيط، 1/ 276.