فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 351

قدوةً طيبةً، وأُسوةً حسنةً لغيره؛ لأن التأثير بالأفعال والسلوك أبلغ من التأثير بالكلام وحده.

وأصول السيرة الحسنة التي يكون بها الداعية قدوةً طيبةً لغيره ترجع إلى أصلين عظيمين: حسن الخلق، وموافقة العمل للقول.

-فحسن الخلق كلمة يندرج تحتها كثير من الصفات: كالتواضع، والوفاء بالعهد، والأمانة، وقوة العزيمة، والشجاعة، والصبر، والشكر، والحلم، والرفق، والتقوى، والحياء، والعفو والصفح، والجود، والكرم، والصدق والعدل، وحفظ اللسان، والرحمة.

-وموافقة القول للعمل هي أن يكون فعل الداعية موافقًا للطريق المستقيم، وسيرته تطبيقًا عمليًا لقوله، ولا يخالف ظاهره باطنه، فإن أمر بشيء التزمه، وإن نهى عن شيء كان أول تاركٍ له؛ ليفيد وعظه،

وينفع إرشاده ويُثمر، ويُقتدى به، فإن كان يأمر بالخير ولا يفعله، وينهى عن الشر وهو واقع فيه، فهو بحاله هذه عقبة في سبيل الدعوة إلى الله تعالى [1] .

(1) انظر: أساليب الدعوة ووسائل تبليغها بالتفصيل في: أصول الدعوة لعبد الكريم زيدان، ص395 - 469، والدعوة إلى الله لتوفيق الواعي، ص241 - 372، والحكمة في الدعوة إلى الله للمؤلف، ص124 - 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت