فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 351

المبحث الأول: مفهوم الخُلُق الحسن

الخُلْقُ لغةً: السجيّة، والطبع، والمروءة، والدين [1] .

وحقيقته أنه صورة الإنسان الباطنة، وهي: نفسه، وأوصافها، ومعانيها المختصة بها، بمنزلة: الخَلْق لصورته الظاهرة، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة [2] .

فالخلق: حال في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجةٍ إلى فكر ورويّة، وجمعه: أخلاق. والأخلاق: علم موضوعه أحكام قيمة تتعلق بالأعمال التي توصف بالحسن أو القبح [3] ،وهذه الحال تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ما يكون طبيعيًا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو الغضب، ويهيج لأدنى سبب، وكالذي يجبن من أيسر شيء، كمن يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه.

القسم الثاني: ما يكون مستفادًا بالعادة والتدريب، وربما كان مبدؤه بالرويَّة والفكر ثم يستمر عليه حتى يكون ملكةً وخلقًا [4] .

أما السلوك: فهو سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه، يقال: فلان حسن

(1) انظر: القاموس المحيط، ص137، والمصباح المنير، 1/ 180.

(2) انظر: غريب الحديث والأثر لابن الأثير، 2/ 70.

(3) انظر: المعجم الوسيط، 1/ 445.

(4) انظر: مقدمة في علم الأخلاق، د/ محمود حمدي زقزوق، ص39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت