فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 351

المبحث الأول: مفهوم القدوة الحسنة

الأُسوةُ: والإِسوةُ كالقِدوة، والقدوة: هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنًا وإن قبحًا، وإن سارًّا وإن ضارًّا؛ ولهذا قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا} [1] ، فوصفها بالحسنة [2] ، ويقال: فلان قُدوةٌ إذا كان يُقتدى به [3] .

والأسوة أو القدوة نوعان: أسوة حسنة، وأسوة سيئة: فالأُسوة الحسنة الأسوة بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأما الأسوة بغيره إذا خالفه فهي أسوة سيئة، كقول المشركين حين دعتهم الرسل للتأسي بهم {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} [4] .

والمقصود من الأُسوة أو القدوة أن يكون الداعية المسلم قدوةً صالحة فيما يدعو إليه فلا يناقض قولُهُ فِعلَهُ، ولا فعله قوله.

(1) سورة الأحزاب، الآية: 21.

(2) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص576، مادة (أسا) .

(3) المعجم الوسيط، 2/ 721، ومختار الصحاح، ص220.

(4) سورة الزخرف، الآية: 22، وانظر: تفسير كلام المنان للعلامة عبد الرحمن السعدي، 6/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت