فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 351

الصورة الثانية: صبر آل ياسر:

وهذا عمار بن ياسر، وأبوه ياسر، وأمه سُميّة - رضي الله عنهم - يُعذبون أشد العذاب من أجل إيمانهم بالله - تعالى -، فلم يردَّهم ذلك العذاب عن دينهم؛ لأنهم صدقوا مع الله فصدقهم الله - تعالى - ولهذا قيل لهم: (( صبرًا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة ) ) [1] فرضي الله عنهم وأرضاهم [2] .

الصورة الثالثة: صبر صُهيب:

وهذا صُهيب الرومي - رضي الله عنه - أراد الهجرة فمنعه كفار قريش أن يُهاجر بماله، وإن أحب يتجرّد من ماله كلِّه ويدفعه إليهم تركوه وما أراد، فأعطاهم ماله ونجا بدينه مهاجرًا إلى الله ورسوله، وأنزل الله - عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله وَالله رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} [3] ، فتلقاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وجماعة إلى طرف الحرة فقالوا له: ربح البيع. فقال: وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم، وما ذاك؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه

الآية [4] .

الصورة الرابعة: صبر أبي سلمة وزوجته:

وهذا عبد الله بن عبد الأسد أبو سلمة وزوجته أم سلمة رضي الله عنهما

(1) الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، 3/ 388، وانظر: مجمع الزوائد، 9/ 293، وقال: (( رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم ) )، وانظر: الإصابة، 2/ 512.

(2) انظر: سير أعلام النبلاء، 1/ 406، والإصابة، 2/ 512، وسيرة ابن هشام، 1/ 342.

(3) سورة البقرة، الآية: 207.

(4) انظر: تفسير ابن كثير، 1/ 248، وسير أعلام النبلاء، 2/ 17 - 26، والإصابة، 2/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت