والعلم النافع له أسباب يُنال بها، وطرق تُسلك في تحصيله وحفظه، من أهمها:
1 -أن يسألَ العبد ربّه العلمَ النافع، ويستعين به تعالى، ويفتقر إليه، وقد أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بسؤاله أن يزيده علمًا إلى علمه [1] ، فقال تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [2] ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( اللهم انفعني بما علّمتني، وعلّمني ما ينفعني، وزدني علمًا ) ) [3] .
2 -الاجتهاد في طلب العلم، والشوق إليه، والرغبة الصادقة في ابتغاء مرضاة الله تعالى، وبذل جميع الأسباب في طلب علم الكتاب والسنة [4] .
وقد جاء رجل إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال: إني أريد أن أتعلّم العلم وأخاف أن أُضيِّعه، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه: (( كفى بتركك له تضييعًا ) ) [5] .
ولهذا قال بعض الحكماء عندما سُئلَ: ما السبب الذي يُنال به العلم؟ قال: بالحرص عليه يُتبع، وبالحب له يُستمع، وبالفراغ له يجتمع، [عَلِّم علمك من يجهل، وتعلّم ممن يعلم، فإنك إن فعلت ذلك علمت ما جهلت، وحفظت ما تعلّمت] [6] .
(1) انظر: تفسير الإمام البغوي، 3/ 233، وتفسير العلامة السعدي، 5/ 194.
(2) سورة طه، الآية: 114.
(3) الترمذي، في الدعوات، باب في العفو والعافية، برقم 3599، وابن ماجه في العلم، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، برقم 3833، وانظر: صحيح ابن ماجه، 1/ 47.
(4) انظر: تفسير السعدي، 5/ 194.
(5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 1/ 104.
(6) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 1/ 102، 103.