كثيرة، منها الطرق الآتية:
أولًا: معرفة جزائها وثوابها [1] .
ثانيًا: العلم بتكفيرها للسيئات ومحوها لها [2] .
ثالثًا: الإيمان بالقدر السابق الجاري بها، وأنها مقدرة في أم الكتاب قبل أن يُخلق فلابد منها، فجزعه لا يزيده إلا بلاء.
رابعًا: معرفة حق الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبر بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين، فهو مأمور بأداء حق الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلابد له منه وإلا تضاعف عليه.
خامسًا: العلم بترتبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير} [3] .
فهذا عام في كل مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم أسباب دفع تلك المصيبة.
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (( ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع بلاء إلا بتوبة ) ) [4] .
سادسًا: أن يعلم أن الله قد ارتضاها له واختارها وقسمها وأن
(1) انظر: الدعاء والعلاج بالرقى للمؤلف، ص127 - 131؛ فإن فيه أدلة من الكتاب والسنة على علاج المصيبة ينبغي أن يستحضرها من أصيب بمصيبة، وانظر أيضًا: تبريد حرارة المصيبة للمؤلف.
(2) انظر: تبريد حرارة المصيبة للمؤلف، وزاد المعاد، 4/ 188 - 196.
(3) سورة الشورى، الآية: 30.
(4) ذكره الإمام ابن القيم في طريق الهجرتين وباب السعادتين، ص457 وبحثت عنه كثيرًا فلم أجد من خرجه.