عزيمة اليهود، ونابذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنقض العهد، فخرج إليهم حتى نزل بهم وحاصرهم، فقذف الله في قلوبهم الرعب، وأجلاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرجوا إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام [1] .
وترك النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أُبيّ فلم يُعاقبه على ذلك.
في هذه الغزوة قام عبد الله بن أُبيّ بعدة مواقف مخزية توجب قتله وعقابه، ومنها:
الموقف المخزي الأول: دبّر المنافقون في هذه الغزوة قصة الإفك، وتولّى كِبْرَه عبد الله بن أُبيّ بن سلول [2] .
الموقف المخزي الثاني: وفي هذه الغزوة قال عبد الله بن أُبيّ: {لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلّ} [3] .
الموقف المخزي الثالث: وفي هذه الغزوة قال عدو الله: لا تُنفِقُوا
(1) انظر: سيرة ابن هشام، 3/ 192، والبداية والنهاية، 4/ 75، وزاد المعاد، 3/ 127.
(2) انظر قصة الإفك في البخاري، كتاب المغازي، باب حديث الإفك، قبل الرقم 4142، وكتاب التفسير، سورة النور، باب {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} ، 8/ 452، ومسلم، كتاب التوبة، باب حديث الإفك، برقم 2770، وزاد المعاد، 3/ 256 - 268.
(3) سورة المنافقون، الآية: 8.
وانظر: البخاري، كتاب التفسير، سورة المنافقون، باب {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} ، برقم 4905، وفي كتاب المناقب، باب ما ينهى عنه من دعوى الجاهلية، برقم 3518، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، برقم 2584، وانظر: سيرة ابن هشام، 3/ 334.