3 -ترك الدعاء، قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل ) )قيل: يا رسول الله، فما الاستعجال؟ قال: (( يقول قد دعوت فلم أر يُستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع
الدعاء )) [1] .
4 -استعجال النصر دون التمكن من أسبابه.
وهناك صور كثيرة لا يمكن حصرها فعلى الدعاة أن يبتعدوا عن العجلة وأسبابها.
العجلة مذمومة، قال سبحانه عن فرعون: فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ
فَأَطَاعُوهُ [2] ، استخفهم وحملهم على الضلالة والجهل، واستخف عقولهم، يقال: استخف عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب [3] .
وقال سبحانه: {وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} [4] .
ولاشك أن الإنسان قد خلق من عجل {خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [5] ؛
(1) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب، برقم 2735.
(2) سورة الزخرف، الآية: 54.
(3) تفسير ابن كثير، 4/ 130، وشرح السنة للبغوي، 13/ 175.
(4) سورة الروم، الآية: 60.
(5) سورة الأنبياء، الآية: 37.