فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 351

أولها بآخرها [1] .

4 -أن يكون الرياء بعد الانتهاء من العبادة [2] .

وأما إذا عمل المسلم العمل لله خالصًا، ثم ألقى الله الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك، ففرح بفضل الله ورحمته، واستبشر بذلك لم يضرّه ذلك، فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يعمل العمل لله من الخير ثم يحمده الناس عليه، فقال: (( تلك عاجل بُشْرَى المؤمن ) ) [3] .

المطلب الرابع: أسباب الرياء ودوافعه

أصل الرياء حب الجاه والمنزلة، ومن غلب على قلبه حُبّ هذا صار مقصور الهم على مراعاة الخلق، مشغوفًا بالتردد إليهم، والمراءاة لهم، ولا يزال في أقواله وأفعاله وتصرفاته ملتفتًا إلى كل ما يعظِّم منزلته عند الناس، وهذا أصل الداء والبلاء، فإن من رغب في ذلك احتاج إلى الرياء في العبادات، واقتحام المحظورات، وهذا باب غامض لا يعرفه إلا العلماء بالله، العارفون به، المحبون له.

وإذا فُصِّل هذا السبب والمرض الفتاك رجع إلى ثلاثة أصول:

1 -حب لذّة الحمد والثناء والمدح.

(1) انظر: هذه الأقسام بالتفصيل في جامع العلوم والحكم لابن رجب، 1/ 79 - 84، وفتح المجيد، ص438 وفتاوى ابن عثيمين، 2/ 29.

(2) انظر: فتاوى ابن عثيمين، 2/ 30.

(3) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، برقم 2642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت