والداعية ينبغي له أن يبدأ مع المدعوِّين بخطوات مناسبة محسوسة [1] ، منها ما يأتي:
1 -يبدأ بنفسه فيصلحها حتى يكون القدوة الصالحة.
2 -ثم يمضي إلى تكوين بيته وإصلاح أسرته، ليُكوِّن البيت المسلم، واللبنة المؤمنة.
3 -ثم يتوجّه إلى المجتمع، وينشر دعوة الخير فيه، ويحارب الرذائل والمنكرات بالحكمة، ويشجع الفضائل ومكارم الأخلاق.
4 -ثم دعوة غير المسلمين إلى منهج الحق وإلى شريعة الإسلام (( حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) ) [2] .
الداعية يحتاج إلى فهم أساليب الدعوة ووسائل تبليغها، حتى يكون على قدر من الكفاءة لتبليغ الدعوة إلى الله تعالى بإحكامٍ وإتقانٍ وبصيرةٍ، وذلك على النحو الآتي:
أولًا: أساليب الدعوة:
الأسلوب: الطريق والفن، يقال: هو على أسلوب من أساليب القوم: أي على طريق من طرقهم، ويقال: أخذنا في أساليب من القول: فنون متنوعة [3] .
(1) وقد أوضحت كيفية دعوة المدعوين على اختلاف أصنافهم في الفصل الثالث والفصل الرابع من كتاب الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، ص333، و315.
(2) انظر: الدعوة إلى الله، للدكتور توفيق الواعي، ص84.
(3) انظر: القاموس المحيط، فصل السين، باب الباء، ص125، والمصباح المنير، مادة (سلب) ،
1/ 248، والمعجم الوسيط، مادة (سلب) ، 1/ 441.