فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 351

صدقة، وتعين الرجل في دابته فترفع متاعه عليها أو تحمله عليها صدقة، والكلمة الطيبة صدقة.

7 -الجود بالعرض، كمن يعفو عمن اغتابه، أو سبّه، ونال من عرضه، كما فعل أبو ضمضم.

8 -الجود بالصبر، والاحتمال، وكظم الغيظ، وهذا أنفع من الجود بالمال.

9 -الجود بالخلق الحسن، والبشاشة، والبسطة، وهو فوق الجود بالصبر.

10 -الجود بترك ما في أيدي الناس عليهم فلا يلتفت إليه.

ولكل مرتبة من الجود مزيد وتأثير خاص في القلب، والله سبحانه قد ضمن المزيد للجواد والإتلاف للممسك، والله المستعان [1] .

وكل أنواع الجود والكرم ينبغي للدعاة أن يتحلوا بها في دعوتهم، ومن الصور العظيمة لتطبيق الجود والكرم ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:

عن أنس - رضي الله عنه - قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاهُ، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قومي أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة [2] .

وهذا الموقف الحكيم العظيم يدلّ على عظم سخاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغزارة جوده [3] .

(1) انظر: مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 293 - 296 بتصرف.

(2) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال: لا، برقم 2312.

(3) انظر: أمثلة كثيرة من كرمه وجوده في البخاري مع الفتح، كتاب بدء الوحي، باب حدثنا عبدان 1/ 30، وكتاب الأدب باب حسن الخلق وما يكره من البخل، 10/ 455، وكتاب الرقاق، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو أن عندي مثل أحُد ذهبًا، 11/ 264، 11/ 303، وكتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع، 4/ 474، وكتاب التمني، باب تمني الخير، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كان لي مثل أحُد ذهبًا، 13/ 217، ومسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه، 4/ 1805، 1806، وكتاب الزكاة، باب من سأل بفحش وغلظة، 2/ 730، وباب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، 2/ 687.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت