فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 351

بالله هل سمّاني لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم - يعني من المنافقين - قال: لا، ولا أُزكِّي بعدك أحدًا )) [1] .

المثال السادس: ويُذكر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال: (( اللهم إني أعوذ بك من خشوع النفاق ) )قيل: وما خشوع النفاق؟ قال: (( أن ترى البدن خاشعًا والقلب ليس بخاشع ) ) [2] .

المثال السابع: ويُذكر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال: (( لئن أستيقن أن الله تقبَّل لي صلاة واحدة أحبّ إليَّ من الدنيا وما فيها، إن الله يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ} ) ) [3] .

المثال الثامن: وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: (( أدركتُ عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُسأل أحدهم عن المسألة، ما منهم رجل إلا ودَّ أن أخاه كفاه ) ) [4] .

5 -الفرار من ذمّ الله؛ فإن من أسباب الرياء الفرار من ذمّ الناس، ولكن العاقل يعلم أن الفرار من ذمّ الله أولى؛ لأن ذمّه شين، كما قال رجلٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إنَّ مدحي زين وذمّي شين، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ذاك الله ) ) [5] ، ولا شك أن العبد إذا خاف الناس وأرضاهم بسخط الله

(1) ابن كثير بنحوه، في البداية والنهاية، 5/ 19، وانظر: صفات المنافقين لابن القيم، ص36.

(2) ذكره ابن القيم في صفات المنافقين، ص36.

(3) ذكره ابن كثير في تفسيره، 2/ 41، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والآية من سورة المائدة، الآية: 27.

(4) الدارمي في سننه، 1/ 53، وانظر: تخريجه في كتاب الرياء لسليم الهلالي، ص32.

(5) أحمد في المسند، 3/ 488، 6/ 394، من حديث الأقرع بن حابس - رضي الله عنه -، وإسناده حسن، ورواه الترمذي وحسنه، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ومن سورة الحجرات، برقم 3267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت