فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 351

{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [1] .

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( التُّؤَدَة [2] في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة ) ) [3] .

المطلب الثالث: علاج الاستعجال

يمكن التخلّص من الاستعجال بأمور، منها:

1 -العلم بأن وعد الله آتٍ لا ريب فيه، فإن كان الاستعجال بنزول العذاب على المخالفين، فليعلم المستعجل أنما هي آجال محدودة، {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [4] ، وإن كان استعجال النصر قبل التمكن من أسبابه فليعلم المستعجل أن الله مُتمُّ نوره ولو كره الكافرون.

2 -النظر إلى سنن الله في الغابرين الذين استعجلوا العذاب، فأصبح لا يُرى إلا مساكنهم عبرة لكل معتبر؛ {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ ... } [5] .

3 -عدم وقوع الأمر على وفق استعجال المستعجل قد يكون رحمة من

(1) سورة الأنبياء، الآية: 90.

(2) التُّؤَدَة: التأني. انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي،3/ 277،وعون المعبود، 3/ 165.

(3) أبو داود، كتاب الأدب، باب الرفق، برقم 4810، والحاكم بلفظه وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، 1/ 64، وانظر: صحيح سنن أبي داود، 3/ 913.

وذلك لأن الحزم بذل الجهد في عمل الآخرة؛ لتكثير القربات ورفع الدرجات لأن في تأخير الخيرات آفات. انظر: فيض القدير، 3/ 277، وعون المعبود، 3/ 165.

(4) سورة إبراهيم، الآية: 42.

(5) سورة الرعد، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت