صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له )) [1] ، فإذا كان ذلك في الإيمان فالصبر في الدعوة إلى الله تعالى من باب أولى.
رابعًا: الصبر في الدعوة إلى الله تعالى من أعظم أركان السعادة الأربعة قال - سبحانه وتعالى: {وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [2] ، كما قال ذلك سماحة العلامة ابن باز رحمه الله تعالى.
خامسًا: الصبر من أعظم أركان الخُلق الحسن الذي يحتاجه كل مسلم عامة وكل داعية إلى الله تعالى خاصة، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى [3] .
سادسًا: الصبر في الدعوة إلى الله من أهم المهمات؛ ولهذا ذكره الله - عز وجل - في القرآن الكريم في نحو تسعين موضعًا كما قال الإمام أحمد [4] .
سابعًا: الصبر في الدعوة إلى الله - عز وجل - من أعظم القربات ومن أجل الهبات ولم أعلم -على قلة علمي - أن هناك شيئًا غير الصبر يُجازى ويثاب عليه العبد بغير حساب قال الله - عز وجل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [5] ، اللهم إلا الصيام فإن الصيام من الصبر.
(1) هذا مقتبس من كلام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -،حيث قال: (( ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ) )ثم رفع صوته فقال: (( ألا لا إيمان لمن لا صبر له ) )انظر فتاوى ابن تيمية،10/ 4.
(2) سورة العصر.
(3) انظر: مدارج السالكين، 2/ 308.
(4) المرجع السابق، 2/ 152.
(5) سورة الزمر، الآية: 10.