فإذا علمتم فاعملوا )) [1] .
وقال - رضي الله عنه: (( إن الناس أحسنوا القول كلهم، فمن وافق فعله قوله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبّخ نفسه ) ) [2] .
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (( يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم من علم ثم عمل، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم، ويخالف عملهم علمهم، يقعدون حلقًا فيباهي بعضهم بعضًا، حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله - عز وجل - ) ) [3] .
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: (( لا تكون تقيًّا حتى تكون عالمًا، ولا تكون بالعلم جميلًا حتى تكون به عاملًا ) ) [4] .
ولهذا قال الشاعر:
إذا العلم لم تعمل به كان حجةً ... عليك ولم تُعذر بما أنت جاهلُه
فإن كنت قد أُوتيت علمًا فإنما ... يصدق قولَ المرء ما هو فاعلُه [5]
وبهذا يتضح أن العلم لا يكون من دعائم الحكمة إلا باقترانه بالعمل.
(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، 1/ 195.
(2) المرجع السابق، 2/ 6.
(3) جامع بيان العلم وفضله، 2/ 7.
(4) المرجع السابق، 2/ 7.
(5) جامع بيان العلم وفضله، 2/ 7.