نوم إلا كُتبَ له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة )) [1] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلى وحضر لا ينقص ذلك من أجره شيئًا ) ) [2] .
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( من سأل الله الشهادة بصدقٍ بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه ) ) [3] .
وهذا يدل على فضل الله - سبحانه وتعالى - وإحسانه إلى عباده؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك: (( لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه ) )، قالوا: يا رسول الله كيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: (( حَبَسهُمُ العُذر ) ) [4] .
وبالنية الصالحة يضاعف الله الأعمال اليسيرة؛ ولهذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لرجل جاء إليه مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله: أقاتل أو أسلم؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أسلم ثم قاتل ) )، فأسلم ثم قاتل فَقُتِل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عمل
(1) أبو داود، كتاب التطوع، باب النعاس في الصلاة، برقم 1314، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها نوم، برقم 1784، وانظر: إرواء الغليل للألباني، 2/ 204، وصحيح الجامع، 5/ 160، برقم 5567.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، برقم 564، والنسائي، كتاب الإمامة، حد إدراك الجماعة، برقم 855، والحاكم، 1/ 327، قال ابن حجر في فتح الباري، 6/ 137: (( إسناده قويّ ) ).
(3) مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب الشهادة في سبيل الله تعالى،، برقم 1909.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود من العذر، برقم 2510، واللفظ له، والبخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من حبسه العذر عن الغزو، برقم 2684.