فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 351

بذلك ويفرح به كما قال - عز وجل: {قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [1] ، فالفرح برحمة الله فرح الاغتباط، فرح السرور، أمر مشروع [2] .

وينبغي للدعاة إلى الله تعالى: أن يُعنوا عناية تامة بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرًا وتعقلًا، وعملًا بالسنة المطهرة؛ لأنها الأصل الثاني، ولأنها المفسِّرة لكتاب الله، كما قال الله - عز وجل: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [3] ، وقال - عز وجل: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [4] .

والعلم هو ما قاله الله في كتابه الكريم، أو قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته الصحيحة، وذلك بأن يعتني الداعية بالقرآن الكريم والسنة المطهرة؛ ليعرف ما أمر الله به وما نهى الله عنه، ويعرف طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله وإنكاره المنكر وطريقة أصحابه - رضي الله عنهم - [5] .

فجدير بأهل العلم من الدعاة والمدرسين والطلبة، جدير بهم أن يعنوا بكتاب الله - عز وجل - حتى يستقيموا عليه، وحتى يكون لهم خلقًا ومنهجًا يسيرون

عليه أينما كانوا، يقول - عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [6] ، فهو

(1) سورة يونس، الآية: 58.

(2) انظر: فتاوى ابن باز، 1/ 338.

(3) سورة النحل، الآية: 44.

(4) سورة النحل، الآية: 64.

(5) انظر: فتاوى ابن باز، 4/ 171، 232.

(6) سورة الإسراء، الآية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت