وما إليه يستخرج معنى العُذْر , الذى يراد به محو الإساءة وطمسها بالحجة التى يمكن بها ذلك.
ولم يرد في القرآن من المادة إلا معنى العُذْر وما يتصل به فى:
عُذْراً: {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً} (76/الكهف) . وفى وصف القرأن: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً , عُذْراً أَوْ نُذْراً} (5/ 6/المرسلات) . أى إن الملائكة تلقى الوحى إعذاراً من الله إلى خلقة وإنذاراً من عذابه , وقيل: عذراً للممحقين ونذراً للمبطلين.
وهو اسم من اعذار؛ أى أبدى عذراً , والمصدر الإعذار ..
والمعذرة: الخروج من الذنب وهى الاسم من عذَره - كضرب
-عذراً: أقيم مقام الاعتذار.
وقد ورد فى:
مَعْذِرَة: {قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} (164/الأعراف) . أى: قال الناهون المؤمنون: نعظهم اعتذاراً إليه تعالى.
مَعَاذِيره: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} (15/القيامة) . أى: ولو اعتذر وجادل عن نفسه , لم ينفعه ذلك , فعليه من يكذب عذره.
وعذّر - بالشد -؛ أى اعتذر بغير عُذر , وتكلف ذلك اعتلالا من غير حقيقة , وورد فى:
المُعذّرون: {وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} (90/التوبة) . أى المعتذرون بالأعذار الكاذبة.