فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1765

الثاني: (لا يقتل أحدكم نفسه لتقبل توبته) فقد كان من عقائدهم أن التائب لا تقبل توبته إلا إذا قتل نفسه ومثل هذا يقال في:

تقتلون: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ) "85/البقرة"وقد استعمل"تقتلون"بمعني تذهبون الأرواح في: (فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) "87/البقرة"أما"اقتلوا أنفسكم"في قوله تعالي: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ) "66/النساء"فمعناه أن يقتل بعضهم بعضا، أو أن يقتل كل منهم نفسه. وأما هذا التركيب في قوله تعالي: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) "54/البقرة"فقد قيل في تفسيره ليقتل المجرم التائب منكم نفسه لتقبل توبته، أو ليقتل البرئ منكم المجرم ليرضي الله عنكم.

وقتل في قوله تعالي: (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) "10/الذاريات"فالغرض منه الدعاء عليهم بالبعد من رحمة الله، واستنكار ضمني لعملهم، وهو خرصهم وعدم تحريهم الصواب في أحكامهم وآرائهم. واللفظ بهذا المعني في (19/ 20/المدثر /17/عبس /4/البروج"ويراد بالقتل معناه الحقيقي في:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت