فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1765

وفي طائفة أخري من آي الذكر الحكيم نجد أن التعجب متعلق بما سوف يقع من حوداث، وذلك كما في: (فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ) "25/آل عمران"أي: كيف تكون حال هؤلاء الكفار يوم الحساب؟ لا شك أنها حالة تدعو إلي التفكير الشديد الذي من شأنه أن يفضي إلي الإيمان والاستقامة ليكون الجزاء حسنا يوم القيامة.

3 -نجد في بعض الآيات الكريمة أن التعجيب يكون من عمل شائن، أو خلق ذميم أو ذنب عظيم، وذلك لاستنكاره والحث علي عدم الإقدام عليه، أو علي الإقلاع عنه، وذلك كما في: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ) "28/البقرة"يدعوهم سبحانه إلي التعجب من كفرهم بالله، وهم يعلمون أنه هو الذي أحياهم بعد موت، وأنه هو الذي يميتهم ويحييهم ثم يرجعهم إليه ليحاسبهم يوم القيامة، وهذا بمثابة استنكار شديد لكفرهم ومطالبتهم أن يثوبوا إلي رشدهم فيؤمنوا بالله ورسوله.

4 -وقد يكون التعجيب من أمر لا ينبغي أن يحدث أو يستبعد حدوثه وآية أن يكون التعجيب في معظم هذه الحالات بمعني النفي أو النهي.

وذلك كقوله: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ) "86/آل عمران"فقد جرت عادته سبحانه ألا تفعل ذلك، وكما في قوله: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت