التهلكة بعدم الإنفاق في سبيل الله تبارك وتعالي، والاستعداد للجهاد [1] ويؤيد هذا التفسير قول أبي أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية [2] وإنما نزلت فينا، صحبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ونصرناه وشهدنا معه المشاهد، فلما قوي الإسلام، وكثر أهله رجعنا إلي أهلينا وأموالنا وتصالحنا، فكانت"التهلكة"الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد.
تلقون: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ) "1/المتحنة"أي تظهرونها لهم، أو توصلونها إليهم
تلقي: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ) "115/الأعراف"أي ترمي علي الأرض واللفظ في"95/طه"
سنلقي: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) "151/آل عمران"أي سنبثه فيها حتي يملأها واللفظ في"5/المز مل"
فليلقه: (فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ) "39/طه"أي فليطرحه.
يلقوا: (فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ) "91/النساء"أي يعلنوا استسلامهم.
(1) (( أوضح التفاسير، لابن الخطيب، صفحة 35/تفسير الآية 195من سورة البقرة.
(2) (( (هذه الآية إنما نزلت وقت ذهاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي مكة لقضاء العمرة، سنة 7 هـ وكانت تلك العمرة لا بد من أن نفضي إلي القتال إن منعهم المشركون، فكانت عمرة في سبيل الله وتكون جهادا في سبيل الله واجتمه المعنياتن تأمل: (وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة"."