انظر مادة: أث ل. والأثل منَ الطرفاء التى سموا بها طرفة الشاعر وغيره من الطرفات - والطَّرفاء.
ويذكرون من مختلف أوصاف هذا النبات ما يمكن استخراج استعمالات المادة منه فقد قالوا: انها تسمى بذلك إذا اعْتَمَّت وتَمَّت , ومن هذا يمكن أخذ قولهم: طرف كل شئ: منتهاه, ومنه يجئ جانب الشئ والناحية , ويستعمل في الأَجسام والأوقات وغيرهما.
والجفن في العين: طَرَف وجانب , فيقال: الطرْف لتحريك الجفون , أو لإِطْباَق الجفن على الجفن , وتحريك الجفن لازم للنظر , فيعبر به عن النظر , ويكون الطرف: العين , والاسم الجامع للَبَصر؛ مأخوذا من مصدر طرف - كضرب - ولذا لا يثنى ولا يجمع , لأنه في الأصل مصدر , فيكون واحداً ويكون جماعة في مثل:"لا يرتد إليهم طرفهم"
وكذلك قالوا في وصف ما ذكروه من النبات؛ سميت بذلك لكرمها , ومنه يمكن أن يؤخذ الطًّرف للكريم من الخيل , وأطراف الرجال: أشرافهم , وطرف القوم: رئيسهم , وطرَفُ القوم: رئيسهم , وطرَّف الشئ وتطَّرفه: اختاره , إلى سائر معانى الطرافة وما يتصل بها , وكذلك يمكن استخراج سائر المعانى المادية والمعنوية , في مادة ط - ر - ف - من هذا الأصل وقد تبين بذلك المعنيان اللذان وردا من المادة في القرآن وهما:
1 -الطرف - بسكون الراء - للعين فى:
طَرْف: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} (45/ الشورى)
الطَّرْف: {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ} (48/ الصافات , واللفظ في 52/ص و 56/الرحمن) .