فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1765

ومن الدوران في معنى المادة يقال لكل ما يدونر بالأشياء ويغشيها من الماء والمطر المغرق طُوفان: وهون مصدر كالرُّجحان والنقُّصان , ويشبه طلام الليل بالماء في ذلك , بل أشمل إحاطة فيقول قائلهم: عم طوفان الظلام.

وكل ما كان كثيراً محيطا , مطيفاً بالجماعة كلها , من ماء وغيره , كالقتل الذريع , والموت الجارف. فهو طوفان.

وقد يفسر بهذا العموم في آيه: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ} (14/ العنكبوت)

والطائفة: ترجع إلى معنى الإطافة , كأنها تطيف بالواحد, فكل جماعة يمكن أن تحف بشئ فهى طائفة.

ويتوسعون في ذلك فيقولون: أخذت طائفة من الشئ أى بعضه , لأن الطائفة من الناس كالفرقة والقطعة منهم.

ولا تكاد العرب تحد الطائفة بعدد معلوم , بل تقولها على الواحد , أما الفقهاء والمفسرون فلهم في ذلك أقول متعددة , من الواحد إلى الثلاثة إلى مادون الألف.

فَطَاف: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ} (19/ القلم)

طاف على تلك اللجنة من جهة الله سبحانه نار أحرقتها حتى صارت سوداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت