الصفحة 14 من 216

يغتال محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فإنه يمشي في الأسواق، فقال له رجل من العرب: إن قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ... فأعطاه بعيرًا ونفقة ... فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان وقال:"إن أصبتما منه غرة فاقتلاه".

ثانيًا: السرايا والغزوات كحرب وقائية:

جاء في الطبقات لابن سعد: أن"بني سُليم وغطفان"قد أعلنوا الحرب على المدينة، في أعقاب"بدر"، وقد قاموا بتجمعات عند ماء لبني سليم اسمه:"قرقرة الكُدر"من أجل الزحف نحو الدولة الإسلامية، ولما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبرهم بادرهم بجيشه في منطقة تجمعهم، إلا أنهم فروا حين أحسوا بمقدمه.

وقال ابن القيم في الزاد في سبب غزوة بني المصطلق: أن الحارث بن ضِرار سيد بني المصطلق سار في قومه، ومن قدر عليه من العرب يريدون حرب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال الطبري في التاريخ: فتزاحف الناس واقتتلوا قتالًا شديدًا، فهزم الله بني المصطلق وقُتل من قُتل منهم.

وجاء في الطبقات لابن سعد و الزاد لابن القيم: خرج"عليٌ"في مائة رجل إلى"فدك"إلى حي من بني سعد بن بكر، وذلك أنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بها جمعًا يريدون أن يمدوا يهود خيبر.

وجاء في الزاد سبب غزوة"دومة الجندل"قال ابن القيم: خرج إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بألف من المسلمين، وذلك أنه بلغه أن بها جمعًا كثيرًا يريدون أن يدنوا من المدينة.

وفي الزاد أن"حسيل بن نويرة"دليل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر قد جاء بخبر اجتماع يمن وغطفان وحيان على حرب المدينة، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشير بن سعد في ثلاثمائة رجل ... حتى دنوا من القوم فأغاروا على سرحهم وبلغ الخبر جمعهم فتفرقوا ... وقتلوا عينا لعيينة سيد غطفان فقتلوه وأسروا اثنين.

وذكر ابن القيم سبب سرية ابن أبي حدرد الأسلمي أنَّ رجلًا يقال له قيس بن رفاعة أو رفاعة بن قيس أقبل في عدد كثير حتى نزلوا بالغابة يريد أن يجمع قيسًا على محاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلين من المسلمين فقال:"اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوا منه بخبر وعلم"... قال: فلما أمكنني نفحته بسهم فوضعته في فؤاده فوالله ما تكلم، فثبت إليه فاحتززت رأسه ثم شددت ناحية العسكر ... واستقنا إبلًا عظيمة وغنمًا كثيرة.

وقال ابن سعد في الطبقات في سبب غزوة"ذات السلاسل"أنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن جمعًا من قُضاعة قد تجمعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف المدينة، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمروًا بن العاص، وأمَّره على ثلاثمائة مقاتل ويستعين بمن يمر به من قبائل ذكرها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلما قرب عمرو منهم وجد جمعهم كثيرًا فأرسل يستمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمده بأبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - في مائتين فيهم أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم - , وسار حتى وطئَ بلاد قضاعة فدوخها، حتى أتى إلى أقصى بلادهم ولقي في آخر ذلك جمعًا فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا.

وذكر ابن القيم في الزاد سبب سرية أبي سلمة إلى بني أسد فقال: بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن طلحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعوان بني أسد بن خزيمة إلى حرب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل أبا سلمة بمائة وخمسين رجلًا فأصابوا إبلًا وشاءً ولم يلقوا كيدًا فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة.

وذكر ابن القيم في الزاد سبب غزوة حنين فقال: وتُسمى غزوةَ هَوازن، لأنهم الذين أَتَوْا لِقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن إسحاق: ولما سمعت هَوازِنُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما فتح اللهُ عليه مِن مكة، جمعها مالكُ بنُ عوف النَّصْرى، واجتمع إليه مع هَوازِن ثقيفٌ كُلُّها، واجتمعت إليه مُضَرُ وجُشَمُ كُلُّها، وسعدُ بن بكر، وناسٌ من بنى هلال ... ولما سمع بهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، بعث إليهم عبد الله بن أبى حَدْرَدٍ الأسلمى، وأمره أن يدخُل في الناس، فيُقيم فيهم حتى يعلَم علمهم، ثم يأتيه بخبرهم، فانطلق ابن أبى حدرد، فدخل فيهم حتى سَمِعَ وعلم ما قد جمعوا له من حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسَمِعَ مِن مالك وأمر هوازن ما هُم عليه، ثم أقبل حتى أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر، فأجمع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - السير إلى هَوازِن ... خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - معه ألفانِ مِن أهل مكة، مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه، ففتح الله بهم مكة، وكانوا اثني عشر ألفًا، واستعمل عتَّابَ بن أسيد على مكة أميرًا، ثم مضى يُريد لقاء هوازن.

وذكر ابنُ سعد سبب غزوة تبوك فقال: بلغ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الرومَ قد جمعت جموعًا كثيرة بالشام، وأن هِرَقْل قد رَزَق أصحابَه لسنة، وأجلبت معه لَخْمٌ، وجُذام، وعَامِلَة، وغسان، وقَدَّموا مقدماتهم إلى البلقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت