-الإغارة على حمى المدينة:
أغار"كُرزَ بن جابر الفِهري"على سرح المدينة فاستاقه وكان يرعى بالحمى، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بعض المسلمين على رأس ثلاثة عشر شهراَ من الهجرة، فوصل إلى ناحية بدر ولكنه لم يدركه، فرجع، وتُسمى هذه المطاردة"غزوة بدر الأولي". [ابن هشام وابن سعد والزاد] .
-نقض العهد:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وادع يهود المدينة حين مقدمه على أن لا يعينوا عليه أحدا وأنه إن دهمه بها عدو نصروه، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر منتصرًا أظهروا له الحسد والبغي وقالوا: لم يلق محمد من يحسن القتال، ولو لقينا لاقى عندنا قتالا لا يشبهه قتال أحد، وأظهروا نقض العهد فأجلاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ديارهم. [الزاد] .
-التحريض على المسلمين وسبهم والخوض في أعراضهم والدعوة لحربهم:
عند ابن هشام:"لما أصيب أصحاب بدر ... قال كعب بن الأشرف: وكان رجلا من طئ وكانت أمه من بني النضير: والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم، لبطن الأرض خير من ظهرها، فلما تيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة وجعل يحرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن القيم:"كعب بن الأشرف كان موادعا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في جملة من وادعه من يهود المدينة ... فلما قتل أهل بدر شق ذلك عليه، وذهب إلى مكة ورثاهم لقريش ثم لما رجع إلى المدينة أخذ ينشد الأشعار ويشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم، حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله"، وقد كان في حصن له حين تم قتله وواضح سبب القتل لنقضه العهد وإعلانه الحرب.
-التحالف مع العدو:
حين خرجت قريش إلى أُحد، جاءت ومعها أحابيشها وهم بنو المصطلق وبنو الهون بن خزيمة، فكان لابد من تأديبهم، في غزوة بني المصطلق سنة خمس للهجرة.
بعد خيبر وضمان عدم نصرة قريش لأحلافها خرجت سرية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى بني فزارة وكانت من القبائل التي شاركت في غزوة الخندق مع الأحزاب ضد المدينة، ففي مسلم عن سلمة بن الأكوع:"غزونا فزارة وعلينا أبو بكر".
وبعد خيبر أيضًا سار"بشير بن سعد"بسريته إلى"بني مرة"بفدك وكانت من القبائل التي شاركت في غزوة الخندق مع الأحزاب ضد المدينة.
-الدخول في حلف الكفار:
في الأحزاب ألَّب حيي بن أخطب سيد بني النضير، كعب بن أسد القرظي سيد بني قريظة على حرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - والانضمام إلى الأحزاب في حربهم على دولة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنقض بذلك كعب العهد وبرئ مما كان بينه وبين المسلمين من العقد، ودخل مع المشركين في العداء والحرابة ضد المسلمين، فكان التأديب في غزوة بني قريظة.
-محاولة التجسس على المسلمين:
قال ابن إسحاق: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، وكان حسان فيه مع النساء والصبيان، قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في غور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، فقالت لحسان: إن هذا اليهودي كما تري يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا مِنْ يهود، وقد شغل عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فانزل إليه فاقتله، ثم قتلته رضي الله عنها بعمود.