فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 397

جيدا أنهما لن يموتا!

عبدالباسط عودة .. وفاء إدريس .. وغيرهم رحمهم الله أجمعين وجمعنا بهم في جنات النعيم .. فهموا ذلك القانون البسيط فقدموا أرواحهم ليعيشوا وتعيش من خلفهم الأجيال ..

كل مؤمن يقرأ القرآن سيفهم هذا القانون بدون الحاجة لـ (عالم) أو (مثقف) أو (مفكر) يفهمه كيف تكون الحياة عن طريق (الموت)

بل إني أجزم أن كثيرا من (أهل العلم) والمفكرين والمتفلسفين والمثقفين .. ما زالوا يجهلون هذا القانون البسيط والواضح ..

والمقال الذي نشره (راعي العارض) أو (ناب) كما يقول البعض ويخاطب فيه الرئيس بوش ويتوعده بـ (أننا كلنا بن لادن)

يدل على فهم متأخر ولكن على أية حال أفضل ممن لم يفهم الأمور بصورتها الحقيقية بعد ..

قرأت في أحد المنتديات مقالا لكاتبة رائعة تقول إنها لم يعد لديها رغبة سوى في أن يتحول جسدها (أقول جسدها الطاهر) إلى (قنبلة متفجرة) لكنها تتمنى أن (تنفجر) في أحد الحكام العرب!

صرخات الألوف من الغاضبين في مصر، والعراق وسوريا والاردن وبنين ومدغشقر ومالي والسنغال والبحرين وجزر كوريا موريا! و ... و ... و ... كلها تطلب شيئا واحدا!

افتحوا الحدود ... نريد أن نموت!

لا يريدون سوى الحياة .. عفوا أقصد الموت ولكن لا بأس فالكلمتان أصبحتا متطابقتين عندنا نحن المسلمين .. الموت يعني الحياة .. وحياتنا بشكلها الحالي تعني الموت .. إذا لا فرق بين الكلمتين ولا يحدث كبير إشكال لو وضعنا أحدهما مكان الأخرى ..

عفوا .. أستغفر الله كلامي السابق خطأ .. لا .. بينهما فرق .. عندما تموت لتعيش .. أو عندما تعيش لتموت هناك فرق أليس كذلك؟

لكن حكامنا الأشاوس .. يحسدوننا ولا يريدون لنا سوى الموت .. عفوا أقصد الحياة .. الحياة التي يصنعون هم تفاصيلها .. ولذا يرفضون أن نموت أقصد نحيا كما نريد ..

هل تلاحظون أنني اصبحت في وضع لم أعد أفرق فيه الكلمتين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت