فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 397

إنه ليس خروفا عاديا!

إنه خروف كانت تمتلكه القاعدة ...

بهذه الكلمات أنهى صديقي الساخر مجادلته حول الأزمة الجديدة التي تضاف إلى مآزق آل سلول الكثيرة .. إنها أزمة الخروف ..

كان متحمسا في الحديث إلى درجة أني بدأت أشك هل كان جادا أم أن لوثة ما أصابت عقله، لأن الحجج التي ساقها كانت قوية إلى درجة لا يمكن ردها.

قال: لقد كان أبو بكر مستعدا لقتال العالم من أجل عقال، فكيف بخروف بشحمه ولحمه؟

وقال: إن القاعدة سوف تنتقم لسرقة الخروف لأن عادتهم أنهم ينتقمون .. هكذا إذًا!! ألم ينتقموا لأبي الحسن المحضار عندما قتله الزيدي الحقير علي صالح بأن ضربوا المدمرة كول؟ فكيف تتوقع انتقامهم للخروف إذا؟ ضربة أخرى للبنتاغون مثلا؟

قلت: يا صديقي ذاك مجاهد عظيم! وهذا خروف! قال هل تسخر بالخرفان وقد ارتبطت الخرفان بتاريخ البشرية منذ إبراهيم عليه السلام؟ ألم يحز الخروف على شرف الفداء؟ فداء اسماعيل عليه السلام؟؟

فغطيت وجهي خجلا من هذه الحجة القوية وأعلنت له عن كامل احتراماتي واعتذاراتي لجماعة الخرفان!!!

وفي نظر ذلك الصديق قد يكون الصراع على السلطة بين آل سلول مشكلة، وقد يمثل التهديد الأمريكي والابتزاز بتقسيم دولة آل سلول أزمة، وقد يكون الخطر الشيعي على آبار النفط معضلة .. لكن كل هذه الأمور مشاكل ثانوية إذا ما قيست بالمشكلة الكبرى .. مشكلة الخروف .. الذي سرقه آل سلول!!

وفي نظر صديقي فإن هذا الخروف قد دخل التاريخ من أوسع أبوابه كما يزعم!! واستشهد على ذلك محتجا بأن شخصا ما في التاريخ كان اسمه عمرو فأفلتت منه ضرطة في مجلس عام فانتشر خبر الضرطة في الآفاق وذكرها المؤرخون والأدباء وتمثل بها بعض الشعراء وبلغت الضرطة من الشهرة حدا جعل الميداني يثبتها في كتاب الأمثال!! وصار يقال (ضرطة عمرو) ! وهو يعتقد أن الخروف سيرتبط اسمه بالمجاهدين فيقال في كتب الأمثال (خروف القاعدة) ويتم تعريف الخروف بأنه الخروف الذي سرقه أو (اختطفه) آل سلول!! وانتقمت القاعدة له فيما بعد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت