أنا أتابع منذ عدة أيام برنامج قناة الجزيرة (تحت الحصار) ..
استمع لكلمات المتصلين والمتصلات ... من كل مكان في العالم .. مسلمون .. غاضبون .. مسلمون .. وكفى ..
بعضهم يبكي في كلامه .. وبعضهم تخنقه العبرة وهو يغالبها فلا يسمح لها بالتحدث!
اتفقت كلمات هؤلاء المتصلين على شيئين:
الأول: أن كل الحكام العرب بدون استثناء إنما هم مجرد حثالات وخونة!
الثاني: الجميع طالب بفتح (باب الجهاد) .
كلمات المتصلين النارية، وسهامهم الغاضبة ضد الحكام العرب لا تنتهي، الجميع يشتم الحكام العرب، وكأن لسان حالهم: اشنقوا كل الحكام العرب
لكن إذا كان ولابد من الشنق وأنا شخصيا ضد الشنق، فهو ليس وسيلة شرعية في القتل، بل أنا مع استخدام (السيف) ، كما أن في الشنق تعذيبا لروح (الحاكم العربي) !
أقول إذا كان ولابد من الشنق فليكن (بأمعاء آخر شيخ رسمي) .
فهذه المنظومة المتهالكة من الشيوخ الرسميين لا يقل دورها الافسادي في الأمة خطورة عن دور الحكام الخونة ...
هؤلاء الشيوخ يمثلون (الغطاء الشرعي) لكل ما يفعله الحاكم من خيانات للأمة .. فالحاكم لن يجرؤ على الخيانة لو وجد من يكشفه ويعري زيفه .. أو يسقط شرعيته لدى عامة الناس ..
إذًا هو ثنائي مشترك في الجريمة .. لايجوز محاكمة الحاكم ومحاسبته بدون أن نحاسب من سهل له المهمة ومن أعطاه الصكوك الشرعية بأن ما يفعله هذا الحاكم مما يرضي الله وأنه سيدخل بسببه الجنة ونحن بقية الأمة سندخل (النار) إذا وقفنا ورفضنا تلك الخيانة!