فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 397

فانصرف الشيخ وانصرفنا ..

جلس الشيخ بعد صلاة العصر في الجامع .. و تحلق الطلبة حوله ..

قال الشيخ: أحضرت معي كتاب"تاريخ قندهار"لنقرأ شيئا من سيرة البطل أسامة .. كما وعدناكم في الدرس السابق ..

فأعطى الكتاب لعمر بن أحمد بن لويس عطية الله .. فأخذه عمر ونظر في الفهرس فاختار موضوعًا:"1417 هـ / قدوم أسامة ومبايعته أمير المؤمنين ملا عمر مجاهد"..

ثم حمد الله وقرأ: قال المصنف رحمه الله تعالى: ثم دخلت سنة سبع عشرة وأربعمائة وألف .. وفي شهر الله المحرم من هذه السنة قدم أسامة وأتباعه قندهار ..

وذلك أن أسامة لما أنكر على قومه عبادة الوثن .. وأرادهم على حرب أمريكا .. لم يتبعه إلا قلة من قومه .. وآخرون قدموا من بلادٍ شتى .. غرباء مطاردين .. ضعفاء أذلّة .. نزاع من القبائل .. ليس لهم شوكة تمنعهم من الناس ...

فكان أسامة يعرض نفسه على رؤساء القبائل .. يبحث عمن يأويه وينصره وأتباعه .. حتى يؤدي ما عاهد الله عليه .. من تحطيم الصنم الأكبر ..

فسمع عن قيام حكم الإسلام في السودان .. فأرسل إليهم فقالوا ائتنا على الرحب والسعة .. ضيف كريم .. استثمر أموالك في البلاد .. وشاركنا إن أردت الجهاد .. فشق طريق التحدي .. وأنشأ المعسكرات وملأها بالمجاهدين .. و باتوا بخير حال .. حينًا من الدهر ..

حتى قالت أمريكا: أخرجوهم من قريتكم ..

فقالت السودان: نفعل .. وترضون عنا؟ .. اخرج يا أسامة .. من بلادنا ..

قال: أما أذنتم بالجهاد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت