نشرت في 20 - 7 - 2002
في نقاش مع أحد شيوخ الصحوة من قيادات الصف الثاني .. قال لي ..
إن أمريكا تهاجم السعودية الان وتنوي تقسيمها .. ولذا سنجد أنفسنا مضطرين للتحالف مع ابن سعود لرد هذه المخططات ..
قلت للشيخ ..
هذا تسطيح وتصوير مخادع للقضية ..
فأولا أنت تعرف أن بن سعود لم يكن يوما عدوا لأمريكا .. وعندما غضبت أمريكا على بن سعود بسبب أن خمسة عشر من منفذي 11 سبتبمبر سعوديون ذهب بن سعود لأمريكا وقبل أحذية الأمريكان في تكساس حتى يصفحوا عنه وتعهد بأن يتبرع لهم بنصف مليون برميل مجانا يوميا .. مع تخفيض الأسعار في الباقي .. وما زال يقدم القربان تلو القربان ..
هذا أولا .. وثانيا فإن ابن سعود والأمريكان في الواقع أعداء لمسلمين مجاهدين اسمهم تنظيم القاعدة ويرأسهم مجاهد كبير لم نعرف عنه .. الا الإخلاص والجهاد والبذل في سبيل الله
وعلى كلامك فإنك تطلب التحالف مع منافقين تاريخهم أسود من النفاق والطغيان .. هم أتباع أصلا لكفار شقر الجباه وزرق العيون كان اسمهم الانجليز يوما ثم صاروا الأمريكان، ضد مسلمين لم تعرف عنهم سوى صدقهم في الجهاد في سبيل الله ..
قال صاحبي أخرج تنظيم القاعدة من القضية ..
قلت كيف تخرجه وقد أعلن ابن سعود بالعداء لكل أعضاء القاعدة تبعا لأوامر أمريكا الآمرة لكل البشر بمعاداة تنظيم القاعدة .. وإنك على فرض أنك عاديت أمريكا حقا فإنك ستجد ابن سعود يطعنك في ظهرك إذا تمكنت له الأمور .. كما طعن الإخوان في السبلة وكما طعن غيرهم .. فأنت وكل الشيوخ الذين يفكرون بهذه الطريقة ستكونون كبش فداء في عداء مزعوم لم يكن له نصيب من الواقع أبدا .. وعلى فرض صحة كلامك فإن أمريكا إذا قررت البطش بابن سعود فستبطش بكم أولا قبل أن تتخلص من ابن سعود .. وإذا قررت أمريكا أن تتخلص من ابن سعود وتقسم البلاد فلن يقف بوجهها ابن سعود أبدا .. ولك في تجربة آل سعود في حرب الخليج عبرة عندما جهزوا ستا وثلاثين طائرة لنقل أبنائهم ومن يعز عليهم خارج البلاد إذا ساءت الأمور ووصلت لحد دخول جيوش صدام للبلاد ..
بهذا التسطيح وبهذا التزييف والخداع يطرح بعض مشائخ الصحوة الذين وثقنا بهم قضية العداء لأمريكا وتقسيم البلد ..
سبحان الله .. لقد كنت عرضت عمري كله لأفهم كيف يفكر هؤلاء، والآن أدفع عمري وعمر أخي الأصغر لأفهم كيف أصبح بن سعود الذي نال أرفع الأوسمة في الولاء لبني الأصفر، كيف أصبح درعا للأمة في مواجهة أمريكا وكيف يقدم لنا كحليف استراتيجي في مواجهة امريكا .. وهو الذي لم يستمر في الحكم سوى لأن شريان حياته يمتد من