نشرت في 30 - 4 - 2002
قبل أن تقرأ هذا المقال ضع في اعتبارك أنني أصبحت أفرق بين نوعين من العاملين في المجال الإسلامي .. الأول هم المجاهدون .. والثاني الإسلاميون الاخرون أصحاب النظريات الكلامية في الدعوة .. كلامي في هذا المجال موجه لهذه الطائفة ..
نشر بيان المثقفين والجميع قرأه .. وهذه بعض النظرات في البيان ..
لدي قناعة راسخة أن هناك إفلاس يعاني منه من صاغ وكتب البيان ..
سأتجاوز عن (لغة) البيان وضعفه .. بحيث صيغت عبارة:
(إن لغة الحوار هي لغة القوة، ومن الخطأ أن نجعل القوة هي لغة الحوار .. ) بطريقة مشكلة ..
فكلمة لغة في الجملة الأولى مفسدة للمعنى .. والمفترض أن يقال (إن لغة الحوار هي القوة، ومن الخطأ أن نجعل القوة لغة للحوار) ، لأن للقوة لغات كثيرة أولها السلاح وآخرها العفو، وليس الحوار لغة من لغات القوة بل هو بديل لها .. ولا أدل على الفرق بين (الحوار) و (القوة) من هذا البيان الضعيف!
لن أتوقف عند هذه النقطة فآخر ما أهتم به في هذا الوقت الصياغة اللغوية، وإن كنت أتمنى الاطلاع على النص الانجليزي .. للبيان ..
يجب أن يدرك الذين كتبوا البيان أننا قرأنا مقدمتهم التي قالوا فيها إن البيان إنما صيغ بتلك الطريقة لمخاطبة عقلية أكاديمية محددة .. نحن ندرك ذلك .. لكننا نملك الحق في التساؤل والنقاش في نفس الوقت مع الموقعين .. ويحق لنا أن نكون شهودا حضروا الحوار ومراقبين يراقبون كلمات وأفكار من نصبوا أنفسهم ممثلين لنا، مع احترامنا لهم واعترافنا بصحة تمثيلهم في الجملة .. وعليه يحق لنا أن نعترض ونقول .. لا هذه الفكرة لا تمثلنا، ودعني أبتعد عن استخدام ضمير الجمع، فلأتحدث عن نفسي وأقول إنه يحق لي أن أطلع وأعترض على ما أعتقد أنه لايمثلني خصوصا وأنني أعتبر نفسي جزءا من