إنها حرب ..
وفي الحرب لابد من وجود .. قتلى وأسرى .. وخونة .. ثم انتصارات ..
القوة أو الجيش الذي لا يضع في استراتيجيته العسكرية وقتا لدراسة كيفية تلقي الضربات وكيفية امتصاصها والتقليل من تأثيرها إلى أقل حد .. جيش لا يفعل ذلك لا يمكنه أن يستمر .. في الحرب ..
كقائد أو مخطط عسكري أنت تتعامل مع مجموعة من العوامل والمؤثرات التي تؤثر على سير الحرب .. منها قواتك التي تدخل بها المعركة .. أنت تتعامل مع بشر .. والبشر يموتون وتفقد جهدهم في الحرب .. أو يؤسرون ويصبحون بيد العدو، والبشر تعتريهم حالات الضعف البشري، والخوف والطمع في الدنيا .. والتي تسبب الخيانة في الغالب ..
في حالة الحرب (غير المتوازية) التي تشنها القاعدة على أمريكا فإن العنصر الحاسم في النجاح هو في العناصر القتالية التي تخوض بها القاعدة هذه الحرب .. أنت لا تتفوق بالسلاح فعدوك يتفوق عليك فيه بما لا مجال للمقارنة، لكنك تتفوق بالرجال المؤمنين بالقضية التي تحارب من أجلها ..
عندما يكون لديك قوات من نوعية (محمد عطا) رحمه الله وبقية السرية .. فإن النجاح بتوفيق الله في الإثخان في العدو وتكبيده أفدح الخسائر، شبه مضمون بحول الله وقوته ..
مثقفون، أذكياء، أشداء، منضبطون جدا، حازمون .. شرح الله قلوبهم بالإيمان وغسلهم بنور المحبة، محبة الله ورسوله ونصر هذا الدين ..
النتيجة .. حدث تغير وجه العالم بعده .. رغم أن عددهم لم يتجاوز عدد (شباب في رحلة للبر) ..
القاعدة بدون شك حركة عسكرية نشأت في الأصل كاستجابة طبيعية لهموم الأمة .. القاعدة حركة لم تأت من الخارج بل أفرزتها مظالم الأمة في السنين المتطاولة، بحيث خرج هؤلاء