الناس ليرفعوا بالإسلام رأسا بعد أن انخفض به الحكام والمفكرون والمصلحون وكثير من الإسلاميين ..
هذا يعني أن القاعدة لن تعاني كثيرا في استقطاب الكثير من المخلصين الذين يحملون أرواحهم وأموالهم وكل ما يملكون على أكفهم ليقولوا للقاعدة .. نحن معكم ماذا تريدون منا أن نفعل ..
قبل 11 سبتمبر بمدة لقيت رجلا عاميا تركيا لكنه مؤمن .. وجلست مع أسرته المكونة من زوجة وبنتين وطفل .. تحدثنا وجاء الحديث عن أسامة بن لادن .. كانت أخبار تلك الأيام تتحدث عن تدمير المدمرة كول .. قال لي ذلك الرجل التركي العامي: إنني مستعد أن أفدى أسامة بن لادن بنفسي وبأسرتي هذه التي تراها أمامك ..
المقصود من هذه القصة أن هذا العامي الذي يحمل هموم أسرة كاملة مستعد للتضحية بتلك الأسرة وبنفسه في سبيل بن لادن .. لماذا؟ لأنه يرى في أسامة بن لادن البطل الذي يمكنه بالأفعال، تخليص أمة المسلمين من الظلم .. فما بالك بكثير من الشباب المسلم الذي لا يحمل مثل هذه الهموم التي تخلد بالإنسان إلى الأرض؟ كم من شباب الإسلام يحمل نفس الشعور، ويتمنى لو أن هناك معسكرات للقاعدة الان ليتدربوا فيها؟ ويكونوا جنودا من جنود قاعدة الإسلام؟
إذا كنت أخي القارئ من الذين أضاء نور الإيمان قلبك وحماك الله من لوثة النفاق فلا أشك لحظة أنك اليوم من أشد الناس استعدادا لحمل السلاح والقتال إلى جانب تنظيم القاعدة ..
إذًا نخرج من هذا كله بنتيجة مهمة للغاية وهي أن تنظيم القاعدة حركة نفسية واجتماعية قبل أن تكون عسكرية وهي المعبر الصادق عن هموم الأمة .. وهذه الحركة لم تصنع على عين الغرب، بل صنعت على عين الله عز وجل .. وخرجت من رحم الأمة الأصيل .. من بلاد الحرمين ومصر اليمن والعراق، والشام، منابع العزة والكرامة العربية .. نفس الأرض التي أخرجت الصحابة ليكونوا سادة العالم في فترة وجيزة تخرج مرة ثانية سادة جدد للعالم .. انتظروهم فعصرهم قد أوشك على البدء .. ولذا نعيد ثانية ألا خوف عليهم بإذن الله وإن الله الذي حماهم من هذا التنين الكاسر أمريكا واضحك الدنيا على ذلك التنين في تورا بورا وأناكوندا وحفظ قادتهم من الاستئصال سينصرهم ويعلي شأنهم قريبا بإذن الله. ويوم أمس اعترفت النيويورك تايمز بوجود تنظيم ظل للقاعدة، ناشطين على مستوى متوسط، وهم غير مرصودين .. ويمكن أن يشكلوا خطرا كبيرا على أمريكا .. هؤلاء هم مدد