فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 397

القاعدة قبل و بعد المقرن

شخصية عظيمة في كيان أعظم

وعلى شاهد قبر (المقرن) يمكن ان يكتب: هنا دفن الرجل الذي أظهر انه لا يمكن الضحك على كل الناس في كل الوقت. (جاكي خوجي معاريف 20/ 6/2004)

السلام عليكم

أعتذر للمجاهدين في كل مكان عن تأخرهذا المقال فقد كان يفترض أن أكتب مقالا مطولا بعد استشهاد أبي هاجر رضي الله عنه مباشرة، فأبو هاجر شخصية استثنائية خطيرة ومغادرته أمر استثنائي أيضا .. لكن الحديث في وقت الصدمة وفي حمأتها ربما يجعل استيعاب الطرح المنطقي العقلاني والتحليل العلمي أمرا صعبا.

ثم إن كل حدث مهم مثل مغادرة ابي هاجر رضي الله عنه، له تداعيات فورية تستحق تأملها حتى تكتمل، ولا ادل على كلامي هذا من تغني الصحافة وردح سفر الحوالي بـ"العفو العظيم"ثم تسلسل أكاذيب سفر وصحبه عن تسليم جماعي لفرق المجاهدين وفي مقدمتهم مشايخ الجهاد، ثم ما تبعه من صفعة مهينة من الشيخ فارس الزهراني حفظه الله لسفر ..

الآن وقد توازنت المشاعر والأفكار بعد ما يمكن ان يعتبر تكاملا للتداعيات، آن لنا أن نضع الأمة في السياق ..

وبالمناسبة فهذا السياق ليس جديدا، فقد كتبت فيه مقالا قديما بعنوان قدرة القاعدة على امتصاص الضربات.

ولم أعد بحاجة الآن لأثبت بعد أن توالت الأحداث ان القاعدة لا تمتص الضربات لتبقى فقط بل تقلبها مزيدا من الاستثمار لبرنامجها السحري الذي عجزت كل قوى الأرض عن ايقاف انشطاراته النووية ..

نعم رغم قناعتي الشخصية أن النتيجة التي تأتي دائما والمتمثلة بمزيد من التضخيم للقاعدة وقوتها ومزيد من الخسارة للغرب وأمريكا هي نتيجة جهد بشري وتفاعلات بشرية إلا أني على يقين أنه لا يمكن لأي عقل بشري مهما كان من العبقرية أن يخطط بهذه القدرة في قراءة الواقع وقراءة القوى المحلية والعالمية ويتعامل معها تعامل المتمكن من كل امتداداتها وتفاعلاتها ومتغيراتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت