فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 397

إعادة تشكيل النظام الدولي ..

المشهد كما ترسمه ريشة بن لادن

توطئة

كان من المفترض نشر هذا المقال مساء السبت الماضي لكن عملية (غرب الرياض) اقتضت مني إيقاف النشر، والنظر والتأمل في الحدث وآثاره. واعتقدت في البداية أن المقال ربما يكون خارج السياق بالنظر إلى سخونة الأوضاع والتوتر الحاصل في المنطقة.

لكن بعد تكبير الصورة والنظر إليها من جميع الزوايا قررت إعادة طرح المقال ببساطة لأنه يتحدث عما يجري ولكن بشكل كلي وليس بشكل تفصيلي.

ولا مجال للحديث عن الحدث بنفسه من حيث التفاصيل لأنها معروفة مسبقا، وخلاصتها أن هذا هدف ضربه المجاهدون بعد رصد وتحري لمدة طويلة وهذه من أبجديات العمل الاستخباري الجهادي فضربه لا شك سيشكل نكاية في العدو الأمريكي وتابعه السلولي، وقابل ذلك إعلام كذاب ومفضوح وضحل صور القضية على أنها ضرب وقتل للمسلمين. هذه خلاصة القصة فلا نطيل الحديث عنها.

رب يسر وأعن:

بعد نشر المقال السابق عن النظام الدولي الجديد أرسل لي الدكتور روفن باز الباحث في المركز إياه في هرتسليا (والذي نسيت اسمه الان) أرسل نسخة فيها قراءة للمقال أو ترجمة بتصرف للمقال طلبا لرأيي فيها، وأذكر أنني ارسلت له بعض الاعتراضات منها وصفه لنا (بجنون العظمة) أو بعبارة أدق استشهاده بمقولة أحد الباحثين اليهود يصفنا بأننا نعاني من جنون العظمة. فقلت له: هذا لو كنا أمة ليس لنا تاريخ فيحق لكم وصفنا بجنون العظمة، لكن أنت ومعك كل اليهود تعرفون جيدا التاريخ ومعنى كوننا أمة الإسلام، ملكنا مشارق الأرض ومغاربها في فترة من التاريخ، وما يصنعه بن لادن ورجاله ليس سوى إعادة للمجد القديم المفقود على يد عملائكم بدءا من الشريف حسين وعبدالعزيز، وانتهاءا بأبنائهم الحاليين وأحفادهم. فلا مجال لوصفنا بجنون العظمة بعد أن كانت لغتنا العربية هي لغة العلم والثقافة في العالم كله.

الشاهد من هذا أن الدكتور روفن باز ذكر أنه يعتقد أن تنظيم القاعدة ربما يمتلك مشروعا للجهاد، لكنه لا يمتلك مشروعا سياسيا قابلا للتطبيق في المشرق الإسلامي. ورددت عليه بأن استراتيجيي تنظيم القاعدة يملكون بدون شك مشروعا سياسيا واضحا ومحدد المعالم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت