أخيرا .. أجد من المناسب أن أعقد مقارنة سريعة بين حلمين .. الأول حلم في طريقه للتبدد والثاني حلم في طريقه للتحقق .. أما الحلم الأول فهو الحلم الأمريكي .. وأما الثاني فهو الحلم الإسلامي ..
الحلم الأمريكي تبدد تماما بعد 11 سبتمبر وقسم بن لادن، وظهرت واحدة من آثار القسم في حادثة يوم أمس في أمريكا عندما قتل 21 شخصا دهسا تحت الأقدام بسبب الخوف والرعب .. وثقوا تماما أنه عندما تعيش أمة ما تحت هاجس الخوف والرعب فإنها تتخلى عن الحلم وتنحدر إلى المرارة والانهيار ..
أما الحلم الإسلامي فقد أصبح قريبا جدا من التحقق وخطابات أسامة بن لادن الأخيرة والتي جاءت في وقت حاسم جدا من تاريخ الأمة تعد منارات تهتدي بها الأمة في خضم الأحداث المتلاطمة .. فالأمة اليوم قد أصبح أمامها كل شيء واضحا، والشيخ أسامة جزاه الله عن الأمة خير الجزاء أدى ما عليه وزيادة وبين للأمة طريقها الذي يجب أن تسلكه .. وصرنا نعيش الأمل والحلم .. الحلم أن يزول خوفنا وأن يزول عنا هؤلاء المستبدين الذي أفسدوا حياتنا وأفسدوا ماضينا وهم سبب فساد حاضرنا .. والأمل أن تسلم الأمة كلها قيادتها لرجالها الحقيقيين الذين هم مستعدون لبذل دمائهم ومهجهم في سبيل رفعتها ولا تحتاج الأمة إلى إثبات أكثر من أن يقوم أحد هؤلاء الرجال بجعل جسده طريقا تسير عليه الأمة إلى بر الأمان .. وقد سارت كتائب هؤلاء الرجال منذ زمن وكان من أواخر محطاتهم التي توقفوا عندها 11 سبتمبر .. وستأتي قريبا المحطة الثانية الكبرى التي سيتوقف العالم بعدها لا ليستمع للشيخ أسامة والمجاهدين ويترقب شاشات الفضائيات بل يتوقف العالم ليقول سمعا وطاعة للمجاهدين .. وما ذلك على الله بعزيز.