فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 397

نشرت في 11 - 9 - 2001

أيها الراكب الميمم أرضي ... أقر من بعضي السلام لبعضي

إن جسمي كما علمت بأرض ... وفؤادي ومالكيه بأرض

قدّر البين بيننا فافترقنا ... وطوى البين عن جفوني غمضي

قد قضى الله بالفراق علينا ... فعسى باجتماعنا سوف يقضي

لم أعد أعرف هل تلاحقني صورهم في كل مكان أم أنا الذي ألاحقهم في كل صحيفة أو مجلة أو قناة أو موقع على الانترنت .. أينما توجهت وأينما جلست وجدت ذكرهم يملأ الدنيا .. يملأ الكون .. وأستنشق بعمق عطر الكرامة الذي لم نعرفه سوى بعد هذه الثلة المؤمنة الصابرة .. وأرى غيلان البشر الذين نزع من خلقتهم تلك الأنوف التي تشم ذلك العبير وهم يتحدثون عن هذه الثلة فأتساءل هل أنا وحدي الذي يشم ذلك الأريج الطيب .. ؟

أنظر إليهم فتمتلئ المآقي بالدمع .. وأكتم عبرة تصطلم بين الجوانح ولو قدر لها أن تخرج لخرجت نفثة مصدور تسمعها الدنيا وأقول لهم .. كيف لكم أن تتركوني هنا؟ كيف مضيتم وخلفتموني وراءكم؟ .. يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله .. لم تذنبوا بل أنا الذي ارتكب الجريمة العظمى ولم يلحق بركبكم أيها الركب الغر الميامين ..

قبل أن أجلس لكتابة هذا المقال كنت قد زورت في نفسي كلاما كثيرا وأفكارا مختلفة قررت أن أسكبها فيه .. وكان الهاجس الأول الذي كنت أفكر في الحديث عنه هو إلى أين تتجه الأمور الآن وما مستقبل المعركة بين المجاهدين وأمريكا .. بالطبع الحديث عن المستقبل أمر مثير ومشوق، خصوصا ونحن نرى هذا الركام الهائل من المعنويات المحطمة والنفسيات المنهارة بعد مرور عام على الغزوة المباركة .. فكنت أفكر في الحديث عن هذا الأمر لأبدد القلق الذي ينتاب الكثيرين وأوضح لهم أن انتصار المجاهدين مسألة حتمية لا جدال فيها إن شاء الله وانتصارهم تحقيق لسنن كونية وشرعية متكاثرة في نصوص الشرعية ودلت أحوال البشر والتاريخ على أن تلك السنن لا تتأخر عن وقتها، وأنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت