فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 397

بل إن بن لادن يبتعد عنه جماعة التكفير والهجرة ولا يتعاون معهم ويعتبرهم خوارج هذا العصر ..

وعندما فسدت أفكار (الجماعة الإسلامية المسلحة) الجزائرية وتلوثت بلوثة التكفير واستحلت الدماء رفع بن لادن يده عنهم تماما وطلب من الشباب الجزائريين الابتعاد عنهم وإنشاء جماعة جديدة سميت فيما بعد باسم (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) وهي تقاتل النظام فقط.

أما بالنسبة لكلامك عن بن لادن وأنه لا يحب العنف .. إلى آخرة فكلام غير دقيق .. وهو مبني على الخلط بين المصطلحات الشرعية والمصطلحات غير الشرعية .. ففي الإسلام هناك الجهاد. وأما العنف فهو البغي أو الحرابة وهذه لها أحكامها التي تختلف عن أحكام الجهاد.

والرجل اختط لنفسه طريق الجهاد منذ البداية، وقبل تكوين تنظيم القاعدة بشكله الحالي، أنشأ بن لادن تنظيما للجهاد ضد حكومة عدن الشيوعية .. عام 1991 ونفذ ذلك التنظيم عملياته حتى 1993 عندما انتهت الشيوعية في عدن وبعدها طلب بن لادن من رجاله الكف والالتفات للدعوة والتعليم.

الكلام عن تأثير الظواهري على بن لادن كلام غير دقيق فبن لادن من الشخصيات التي عرف عنها الثبات على المبادئ والاستعداد للموت والتضحية من أجلها ..

ولو رجعنا لسيرة الظواهري لوجدنا أن الذي له تأثير على الآخر هو بن لادن فبن لادن هو الذي أقنع الظواهري بوجوب قتال (العدو الأبعد) وترك العدو الأقرب، بينما كان الظواهري يعتقد العكس. وعندما اتفق الرجلان على هذه الفكرة، ظهر تنظيم القاعدة بشكله الحالي وظهرت الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت