فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 397

المشهد الثالث

(دروس من جامع قندهار ... ثم كيدون)

انصرف الشيخ من صلاته، وأسند ظهره إلى أحد أعمدته، ثم سأل: أين عمر بن أحمد بن لويس عطية الله؟

-نعم يا شيخ

قال الشيخ: هل أحضرت"مجالس الملا عبد العليم"؟

-نعم يا شيخ ... هذه"مجالس الملا عبد العليم"، أملاها على الفقير إلى عفو ربه"أخو من طاع الله"، سنة 1423 هـ، وكتبها في منتدى العرب على أجزاء ... ثم جمعها في كتاب.

قال الشيخ: فاقرأ لنا ما قال الملا عن أسامة ومخالفيه.

قال عمر: نعم يا شيخ؛ قال المصنف رحمه الله؛ قال الملا عبدالعليم؛ وقد كان من خبر أسامة، أن عاداه عبّاد أمريكا في العالم، على سب آلهتهم وضربها وفقئ عينيها وكسر أنفها، وقالوا اقتلوه وانصروا آلهتكم، فتحالفوا كلهم عليه، حلف لم يسمع بمثله، واجتمعت أمم لم تجتمع في التاريخ من قبل ...

وكذلك ... غضب عليه عمالها على البلاد الإسلامية، تبع لغضب آلهتهم، وذلك أن أمريكا كانت تولي على كل بلد إسلامي رجل منهم، يكفيها شر قومه، ويؤدي إليها خراجهم، فكان غالب سكان الأرض على فريقين؛

-فدخل في خندق أسامة من دخل فيه من المؤمنين الصادقين.

-ودخل في حلف أمريكا من دخل فيه من مواليها وأحابيشها.

وبقيت طائفة ثالثة؛ لا لون لها ولا طعم ولا ريح، فضلوا عدم الإنحياز لفئة، وظنوها وسطية، نعوذ بالله من الجهل والخذلان.

قال الملا عبد العليم؛ وكان من جملة من خالفه أيضا، نفر من قومه، عابوا عليه كسر الصنم قبل طلب العلم، وتعلم التوحيد، وما علموا أن أسامة أصبح مجدد التوحيد في عصره، لماّ وحّد المعبود بحق في ألوهيته ...

وآخرون من قومه عابوا عليه كسر الصنم، قبل إعداد العدة وتربية الناس، وزعم هؤلاء أنهم كانوا يعدون العدة فعلا لكسر ذلك الصنم، وزعموا أنه لولا استعجال أسامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت