وأنصاره، لأقر الله عين المسلمين بزوال أمريكا بلا حرب، في فترة قصيرة نسبيًا، لا تتجاوز العشرة آلاف سنة بتقويم أم القرى؛ ستة آلاف منها للتربية وأربعة لإعداد العدة!
وكان من خطتهم أن يصافحوا الصنم ويسالموه تقيةً، حتى يتركهم يدعون الناس الذين عنده إلى الإسلام، حتى إذا أسلموا كلهم ... كسروا الصنم، وفاتهم أن يعلّموا من يدخل في الإسلام؛ أن الإسلام يحرم عبادة الأصنام.
قال الملا عبدالعليم؛ فاجتمع هؤلاء وهؤلاء وأولئك - العبّاد والعمّال والمخالفين.
قال الملا؛ ولا نعلمهم اجتمعوا قبلها، بل كانوا أعداءً متنابذين، فقالوا؛"قد حضر ما ترون، وليس لنا إلا الرأي والمشورة، ونبذ خلافاتنا القديمة إلى حين، فقد دخل حب هذا الرجل في قلوب الناس، وكثر مؤيدوه، ولا نظنهم إلا مسعروا حرب وجالبوا شر ووبال على لأمة بسفههم وحمقهم وقلة صبرهم، والناس لا تسمع ما نقول، لاختلاف قولنا فيه، فقولوا فيه قولًا واحدًا نجمع كلنا عليه؟".
فقال بعضهم؛"نقول خارجي"، فرد عليه أحدهم - وكان عنده أثارة من علم -؛"إن كنت تقصد خارجي العقيدة، فليس كذلك لأنه لا يكفر بالكبيرة، وإن قصدت خارجي الفعل، فلا نعلمه خرج على إمام، وإنما بايع إمام البلد التي أقام فيه وقاتل معه وحارب بإذنه، وما زال يأتمر بأمره ويرعى حقه، فبيعتنا لا تلزمه، وإمامنا ليس إمامًا له، وولي أمرنا ليس ولي أمره، حتى الجنسية سحبوها منه، تكرما، وإقالة للبيعة".
فقال بعضهم؛"إذًا نقول تكفيري"، فقال رجل يعرفه؛"لا أعلمه يكفر عموم المسلمين، بل علمت يقينا ممن تدرب عنده أنه يخالف التكفيريين ويطردهم من معسكراته وجبهاته".
فقال سفيههم؛"فنقول تاجر مخدرات"، فسكت القوم ونظروا إليه نظرة عرف مغزاها، وصدرت من أحدهم صوت ضحكة حاول كتمها، فاستحيى الرجل ونكس رأسه، وكانت فلتة، فقد نسي أنه لا يخفى على الحاضرين ما قد يخفى على الناس، أنه وإخوانه وأبناءهم أكبر تجار المخدرات في البلاد.
فقال أحدهم؛"نقول عنه إرهابي، سفاك للدماء"، فرد عليه الأول؛"هذه التهمة تصلح للغربيين، أما المسلمين فهي عندهم صفة مدح لا ذم، وسفك دماء الكفار مطلب شرعي أمر الله به في كتابه، {حتى يثخن في الأرض} ، {حتى إذا أثخنتموهم ... } ".
فقال أعقلهم؛"فنقول افتأت على الأمة، فأيقظ الفتنة النائمة وجر الأمة إلى حرب غير متكافئة، وستدفع الأمة ضريبة جهله وتهوره من دماء أبنائها"، فقال الأول؛"لم تمر الأمة منذ عشرة عقود بحال هي أفضل مما نحن عليه الآن، وكانت المذابح والمجازر في الأمة قبل مولد أسامة، ولكني أظن أن هذا القول - على فساده - هو ما يمكن أن يروج على الناس، لأن الناس ألفت الراحة والدعة، واستعداء أمريكا سيغير عليهم ما اعتادوه من"