تخيلت نفسي القلم الذي يحمله الشيخ أسامة وفكرت فيما سيقوله القلم لو أراد الحديث بلسان الشيخ حول المستقبل؟ وكيف هي الصورة الجديدة التي يرسمها الشيخ للعالم؟ فكتبت هذا المقال:
عندما ولدت كان العالم كله يحكم من قبل معسكرين كفريين الأول هو الاتحاد السوفيتي والثاني أمريكا .. وكان عالمنا الإسلامي قد خرج قبل خمسين عاما تقريبا مهزوما وتفتت على اثر انهيار الدولة العثمانية ... وصنع البريطانيون وطنا بديلا لليهود في فلسطين حيث المسجد الأقصى أولى القبلتين .. كما صنع المنتصرون في الحرب العالمية الثانية كيانات ورقية سموها الدول العربية والإسلامية .. لم أكن بحاجة إلى مزيد بحث لاكتشف أن هناك مآسي كثيرة حدثت في بلاد الإسلام بعد احتلال الغرب لكل مراكز القوة في العالم الإسلامي وبعدما بنوا قواعدهم العسكرية ونشروها في كل مكان .. ووضعوا حكومات منافقة تخضع لهم ولنظامهم بدون أدنى شك في تبعيتهم .. وكانت تلك الدول والكيانات المصطنعة من أسباب فساد أحوال المسلمين وضعفهم وهوانهم .. فهي حكومات وضعت في الأصل للقضاء على أي محاولة تحرير لبلاد الإسلام من التسلط الغربي والشرقي عليه .. وعلى رؤس تلك الدول أعراب جفاة غلاظ هم أشد كفرا ونفاقا كما وصفهم الله همهم الأول مصالحهم الشخصية الخاصة أو وضعوا على رؤس تلك الدول لقطاء تم تعليمهم وتربيتهم وتثقيفهم في بلاد الغرب فعادوا ظاهرهم الرحمة وباطنهم فيه العذاب.
كان هذا حال العالم الإسلامي عندما ولدت فلما كبرت وأصبحت شابا شاهدت بعيني مدى الدمار والذل الذي أحاط بأمتنا الإسلامية جراء خضوعها لتلك القوى .. ولمست بنفسي مدى التشويه والمسخ الذي فعل فعله في نفسيات المسلمين حتى أخرج لنا أجسادا تتسمى بأسماء المسلمين وتحمل في أعطافها قلوب هي أشد كفرا من الكفار الأصليين، ورأيت نفوسا أذلت وخضعت وأركست في حمأة الهزيمة رغم أنها تقرأ صباح مساء اقرأ باسم ربك الأعلى لكنها في واقع الأمر تعتقد أن الكفر أعلى وأن الأمة الغربية أعز، ونسيت في مجمل ما نسيت أن العزة لله جميعا ..
تساءلت في تلك الفترة هل يمكنني كمسلم أن أحدث تغييرا؟ هل يمكنني كرقم واحد من بين مليار مسلم أن أصنع شيئا يغير أوضاع أمتي ويعيد مجدها الغابر؟
القرآن يخبرني بأنني يمكن أن أصنع فرقا وأن أغير ما حوالي إذا تغيرت أنا لأن الله قال (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وفي الوقت نفسه القرآن والسنة يأمراني بأوامر شرعية وينهياني عن أمور ويقولان لي إنني إذا التزمت بهذه الأوامر وحققتها في نفسي وفي من حولي فإن الله تكفل لي بالنجاح في التغيير وأخبرني أنني إذا كنت في حزب الله فإن حزب الله هم الغالبون. وأخبرني أن الباطل مهما علا وتجبر وتكبر فإن