عاش أباؤنا فمتنا ...
واليوم قررنا أن نموت .. ليعيش أبناؤنا!
هكذا وبكل بساطة وفي خلال عام واحد اكتشفنا أننا كنا في الخمسين عاما الماضية مجرد (أحياء) .. وبدأنا نشعر بقيمتنا وبحياتنا .. عندما بدأنا نموت!
لكن هذه المرة ليس موتا بيد العدو بل موت اختياري وبمحض إرادتنا ..
إذا هو قانون صحيح في كل الأحوال .. إذا أردت أن تعيش فمت!
اسامة بن لادن فهم هذا القانون في وقت مبكر .. فكان هو ورجاله يطلبون الموت في كل سهل ووعر ليعيشوا ..
قانون الموت الباعث على الحياة صوره القرآن في صورتين ..
الأولى أن القصاص حياة .. نعم حياة لمن بقي من الناس عندما يردعهم القصاص عن تكرار القتل ..
الثاني أن الشهيد الذي يذهب بنفسه للموت ثم يقتل لا يموت .. بل هو حي!
وصور هذا القانون شوقي أيضا في قصيدته في دمش ..
ففي القتلى لأجيال حياة *** وفي الأسرى فدى لهموا وعتقُ!
وقد قيل .. أطلبوا الموت توهب لكم الحياة ..
عندما انطلق محمد عطا رحمه ومن معه بالطائرة صوب البرجين ... كان يدرك أنه لن يموت ..
أولئك النفرين الذين ركبا في الزورق .. ثم دمرا ما يسمى بالـ (المدمرة كول) كانا يدركان