بسم الله .. رب يسر وأعن
كنت قد جهزت هذا المقال بعد أن نشر الشيخ رسالته لأهل العراق وقبل أن أنشره في الموقع ظهرت رسالة الشيخ الثانية العامة للأمة والتي اعتبرت خطبة عيد فاحترت هل أعيد كتابة المقال بما يتناسب مع المعاني الكثيرة التي بثها الشيخ في رسالته الجديدة أم ماذا؟ ووجدت أنني لو أخرت ذلك لضاع المقصود فقررت نشر المقال على أمل أن أعيد تفرس وقراءة رسالة الشيخ الأخير وأنبه على فوائدها العظيمة في مقال جديد ..
وقد تحدثت في هذا المقال وأثنيت على الشيخ وأنا أعلم أنه قد مضى الوقت الذي نثني على الشيخ ونمجده فقد تجاوزنا هذه المرحلة وصار همنا أن نتأمل الفوائد الجليلة التي يبثها الشيخ في كل مرة يتحدث فيها.
وفي كل مرة نفعل ذلك نجد أنفسنا مرغمين على تأمل التوفيق الرباني في كل خطوة يخطوها الشيخ والمجاهدون وندرك جيدا أننا نجني على العبقرية والإبداع والمعاني العظيمة إذا لم نذكر الناس بمآثر هذا المجاهد الجليل ..
وفي كل مرة أتأمل في كلمات هذا الرجل أدرك أن الله سبحانه هو الذي يصنع هؤلاء المجاهدين على عينه وهو سبحانه الذي يوفقهم لما هم عليه فتظهر لنا من أحوالهم الأعاجيب وأجدني منساقا للحديث عن أمور غير التي اعتدنا الحديث حولها ...
فلم يعد الآن مجال الحديث عن عبقرية ضربة سبتمبر ..
ولم يعد الحديث عن ثبات هذا الرجل ووضوح برنامجه ..
ولم يعد الحديث عن قدرته وقدرة القاعدة على امتصاص الصدمات ..
بل نحن الآن نشهد انقلابا تاريخيا لم يخطر ببال أكثر مفكرينا تفاؤلا واستشرافا للمستقبل .. انقلابا تنكشف فيه الحضارة الغربية المزعومة وتنقض عراها أمام أعيننا عروة عروة .. وفي كل كشف ترى لمسات هذا الرجل العظيم ..
ترى من خطر بباله أن بريطانيا هذه الدولة العريقة في احترام القانون والقضاء تقرر باختيارها واختيار برلمانها أن تعزل القضاء عن قرار الحاكم!
ترى من خطر بباله أن ينهار النظام الدولي بزعامة أمريكا فتتمرد الدول على أمريكا الأولى تلو الثانية ثم تحتقر كوريا الشمالية أمريكا وتهددها بضرب مدنها جميعا ..
من خطر بباله أن حلف الناتو هذا الحلف العريق يختلف ويتهارش فيه أعضاؤه تهارش الصبيان تماما مثل حكام العرب!
من خطر بباله أن ينكشف الغرب ويخلع عنه رداء المبادئ المزعوم وينفضح الجميع وهم يتعاركون على اقتسام الكعكة وكأنهم مجموعة من الأوغاد بل هم أوغاد يختلفون على اقتسام ما سيسرقونه مما لم يسرق بعد!
هذا الذي نشهده اختزال غير طبيعي للمدة التي تنفذ فيها السنن الكونية، فيحصل ما يمكن أن يحصل في قرن أو نصف قرن خلال سنتين ولا شك ولا ريب عندي أن بن لادن