نشرت في 4 - 8 - 2002
ومازال الدرس مستمرا
هذه الدروس تأبى الدروس ...
في الوقت الذي كان شيوخنا يعلموننا فيه أن (الأشاعرة والماتريدية مبتدعة ضالون) , كان الشيخ أسامة بن لادن يعلم أتباعه البيع والشراء والتجارة!! لكن على طريقة عبدالرحمن بن عوف عندما باع القافلة بعشرة أضعاف الربح الذي عرضه التجار, التجارة مع الله, وكان أمير المؤمنين الملا محمد عمر يستعد لإلقاء محاضرة طويلة ومفتوحة ستبدأ في 11 سبتمبر لتستمر إلى هذه اللحظة عنوانها (التوحيد, كمفهوم وتطبيقه عمليا في الحياة) .
مرت الأيام ونحن نردد الماتريدية والأشاعرة مبتدعة ضلال, ونتغنى بأمجاد (التوحيد) وتصحيح العقيدة,
إلى أن حدثت 11 سبتمبر وتعلمنا دروسا جديدة لم نكن لنتعلمها لولا 11 سبتمبر,
اكتشفنا فجأة, أن الموصوفين بأنهم ماتريدية أفهم منا بالتوحيد, اكتشفنا أن الإسلام أوسع مما كنا نظن, وتبين لنا أن هناك معان في التوحيد أهم بكثير من خلافاتنا حول توحيد الأسماء والصفات, اكتشفنا أن توحيد العبادة هو الأصل الذي يجب أن تدور عليه حياتنا, وتعلمنا الطريقة الصحيحة لفهم توحيد الأسماء والصفات ..
علمتنا طالبان درسا مبدئيا عجزنا عن فهمه في البداية عندما دمرت بوذا, شكك الكثيرون في مقاصد طالبان من تدمير بوذا, وجهل كثيرون أن طالبان هدمت الأصنام مستندة على جبل التوحيد الشامخ الإمام حمود الشعيبي رحمه الله ..
لا بأس طالب التوحيد المبتدئ يحتاج إلى جرعة عملية أكبر, جاءت 11 سبتمبر فكانت المفاجأة الكبرى!! محاضرة التوحيد العملي المجانية من الإمام المجاهد أمير المؤمنين الملا محمد عمر نصره الله .. لن نسلم مسلما لكافر ولو انطبقت السماء على الأرض .. الله أقوى وأكبر من أمريكا وهو ناصرنا. أمريكا لو فعلت ما فعلت فإننا معتصمون بحبل الله ونعتقد أن النصر من عند الله. إني أنظر لوعدين وعد الله ووعد بوش ووعد الله حق أما وعد بوش فزائل ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. الله أكبر!! هل هذا الملا عمر أم أبو بكر الصديق؟
وهكذا استمر الإمام محمد عمر في تعليمنا حقيقة التوحيد بل وشرح لنا معنى توحيد الأسماء والصفات .. اعتدنا في دروسنا النظرية لتوحيد الاسماء والصفات أن نتقعر في تقرير مسائل نظرية ونردد بدون فهم (نؤمن بما وصف الله نفسه بدون تأويل أو تكييف أو تعطيل) , لكننا جهلنا حقا المقصد الأساس من توحيد الأسماء والصفات, جهلنا ماذا يريد الله منا حينما يخبرنا أنه سبحانه هو القوي العزيز, وأنه العزيز الحكيم وأنه السميع البصير. وجهلنا فيما جهلنا أننا يجب أن نفهم حقيقة مشاكل عصرنا وأهمها على الإطلاق تركنا للجهاد لكننا استحضرنا معارك ابن تيمية مع الأشعرية والماتريدية وجعلناها