فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 397

ربما يستغرب الإخوة القراء أن أتحدث عن بيان المثقفين الأخير والذي يسميه البعض (بيان الجبهة) في خضم الحرب الشرسة التي تخاض ضد العراق هذه الأيام، ولهم العذر في ذلك فالمفروض أن يكون معظم الجهد الآن منصبا على مقاومة الصليبيين حسب الأولويات وأولها هذه الأيام الدفع عن العراق وأهله، لكن في نظري والعلم عند الله أن هناك خللا فكريا وفسادا في النظر للأمور بحيث يصبح من الصعب تجاوزه إلى غيره دون تبيينه، ومن هذا البيان الأخير الذي ظهر لمجموعة من أهل العلم وتحدثوا فيه عن الجبهة الداخلية، فمثل هذا البيان يمثل أحد عوارض المرض الذي تعاني منه أمتنا الإسلامية أعني مرض التخذيل ومرض الهزيمة والعياذ بالله. ولأن عددا ممن وقع على البيان ما زال يحتفظ برصيد من الاحترام عند بعض من يتبعه ومايقولون وما يكتبون سيشكل في النهاية مظهرا من مظاهر هزيمتنا فكان لزاما ابطال هذا الفكر المعوق والمخذل لعلم الجهاد .. ونستغرب حقا أنه بقي في الأمة من يحمل مثل هذه الأفكار البالية رغم وضوح وانكشاف كل شيء تقريبا حيث ظهر البيان والحرب الأمريكية على العراق على وشك البدء، وقد بدأت الان ورغم مضي عدة أيام إلا أن هذا لا يعفيني من كتابة هذا الرد ولو في خضم المعركة لأن المعركة لا يمكن أن نكسبها طالما كان فينا من لا زال يعاني من أوهام الخوف والخذلان والعياذ بالله، وهذه من الضروريات لأن معركة العراق مازالت في البداية وسيأتي الدور على غيرها من بلاد الاسلام فكان من الضروري ابطال هذا الباطل قبل كل شيء.

الحلقة الأولى

الجواب على على عنوان المقال (هل يكذب الراسخون في العلم؟!) محرج، ولكن يزول الحرج إذا عرف من هم الراسخون في العلم.

لقد صدر قبل أيام بيان المثقفين الثاني، غير أن موقعيه الذين وصفوا أنفسهم بالراسخين في العلم تناقصوا من أكثر من مائة موقع في البيان الأول إلى ثلاثين موقع في البيان الثاني، وجاء البيان بعنوان (الجبهة الداخلية أمام التحديات المعاصرة رؤية شرعية) وفي ظل الظروف المتأزمة وقبيل الهجوم الصليبي على إخواننا في العراق، وفي ظل سعار آل سلول في ملاحقة المجاهدين في سبيل الصليب، يأتي البيان برؤية غير شرعية ويتحدث من وصفوا أنفسهم بالراسخين في العلم بكلام يراد منه إضعاف المقاومة الجهادية ضد العدو الصائل، وقد فرح البعض بهذا الطرح ونشروه عبر الشبكة، وسوف نتناول في هذه الحلقة الكلام عن فقرتين في بيانهم، وسوف نبين من خلال الحديث أمرين الأول: إخفاقهم في القدرة على إنزال النصوص على الواقع، والثاني: الكذب والتحريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت